قال : وكتبت الكتاب وصرت إلى مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على أن أصلّي ركعتين وأستخير اللَّه مائة مرّة ، فإن وقع في قلبي أن أبعث إليه بالكتاب وإلّا خرّقته . قال :
فوقع في قلبي أن لا أبعث إليه .
فخرّقت الكتاب وخرجت من المدينة ، فبينا أنا كذلك إذ رأيت رسولًا معه ثياب في منديل يتخلّل الطّرقات ويسأل عن محمّد بن سهل القمّي ، حتّى انتهى إليَّ ، فقال : مولاك بعث إليك بهذا . وإذا مُلاءتان « 1 » . « 2 »
200
كتابه عليه السلام إلى جماعة
أحمد بن عليّ بن كلثوم السّرخسيّ « 3 » ، قال : رأيت رجلًا من أصحابنا يُعرف بابن زينبة « 4 » ، فسألني عن أحكم بن بشّار المروزيّ « 5 » ، وسألني عن قصّته وعن الأثر
هامش
( 1 ) . المُلاءة : وهي الإزار ( النهاية : ج 2 ص 403 ) .
( 2 ) . فتح الأبواب : ص 243 ، الخرائج والجرائح : ج 2 ص 668 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 44 ح 12 .
( 3 ) . أحمد بن عليّ بن كلثوم السّرخسي : ذكره الشّيخ في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام قائلًا : إنّه من أهل سرخس ، مُتّهم بالغلوّ ( راجع : رجال الطوسي : ص 407 الرقم 5923 ) .
قال الكشّي في ترجمة حفص بن عمرو وابن مهزيار : « إنّه كان من القوم » ، فسّر السيّد الخوئي « القوم » بالفقهاء ( راجع : معجم رجال الحديث : ج 2 ص 181 الرقم 703 ) . لعلّ المراد منه الغلاة ، بقرينة الحديث السّابق ( راجع : رجال الكشّي : ج 2 ص 813 الرقم 1015 ) .
ذكره العلّامة في القسم الثّاني بعد نقل كلام الشّيخ والكشّي قائلًا : « والوجه عندي ردّ روايته » .
ذكره ابن داوود تارةً في القسم الثّاني وأُخرى في الضعفاء ( راجع : الخلاصة : ص 323 الرقم 1268 ورجال ابن داوود : ص 228 الرقم 33 ص 294 الرقم 10 ) .
( 4 ) . لم نجد له ترجمة .
( 5 ) . أحكم بن بشّار المروزيّ : عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب مولانا الجواد عليه السلام ( رجال الطوسي : ص 374 الرقم 5530 ) ، ذكره ابن داوود في القسم الثّاني من رجاله ، تارةً بعنوان « أحكَم بن بشّار » ، وأخرى بعنوان « الحكم بن بشّار » ، ووصفه في الموضعين بأنّه غالٍ لا شيء » ( رجال ابن داوود : ص 227 وص 243 ، خلاصة الأقوال : ص 326 الرقم 1285 ) .
ذكر الكشّي الخبر المبحوث عنه وزاد في ذيله : « قال أحمد بن عليّ : كان من قصّته أنّه تمتّع ببغداد في دار قومٍ ، فعلموا به فأخذوه وذبحوه وأدرجوه في لبد وطرحوه في مزبلة . قال أحمد : وكان أحكم إذا ذكر عنده الرّجعة فأنكرها ، فيقول : أنا أحد المكذّبين . وحكى لي بعض الكذّابين إيضاً بهراة هذه القصّة ، فأعجب وأمتنع بذكر تلك الحالة لما يستنكره الناس » ( راجع : رجال الكشّي : ج 2 ص 611 الرقم 1077 ) .