رِجلي وقد ودّعته ، فكان آخر ما قال :
إِنَّهُ سَتُصيبُ وَجَعاً ، فاصبِر ، فَأَيُّما رَجُلٍ مِن شيعَتِنا اشتَكى فَصَبَرَ وَاحتَسَبَ ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجرَ أَلفِ شَهيدٍ .
فلمّا صرت في بطن مَرَّ « 1 » ضُرب « 2 » على رِجلي ، وخرج بي العِرق ، فما زلت شاكياً أشهراً . وحججت في السّنة الثّانية ، فدخلت عليه فقلت : جعلني اللَّه فداك ، عوّذ رجلي . وأخبرته أنّ هذه الّتي توجعني .
فقال :
لا بَأسَ عَلى هذِهِ ، وَأَعطِني رِجلَكَ الأُخرى الصَّحيحَةَ
. فبسطتها بين يديه وعوّذها ، فلمّا قمت من عنده خرج في الرّجل الصّحيحةِ ، فرجعت إلى نفسي فعلمت أنّه عوّذها قبل من الوجع ، فعافاني اللَّه من بعد . « 3 »
199
ما أرسله عليه السلام في إنشاء مكتوبة محمّد بن سهل
عبد اللَّه بن جعفر الحِميريّ فيما رواه في كتاب الدّلائل ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سهل بن اليسع « 4 » ، قال : كنت مجاوراً بمكّة فصرت إلى المدينة ، فدخلت على أبي جعفرٍ عليه السلام ، وأردت أن أسأله عن كِسوة يكسونيها ، فلم يتّفق لي أن أسأله ، حتّى ودّعته وأردت الخروج ، فقلت : أكتب إليه وأسأله .
هامش
( 1 ) . بطن مَرّ - بفتح الميم وتشديد الرّاء - : من نواحي مكّة ، عنده يجتمع وادي النّخلتين فيصيران وادياً واحداً . قال الواقديّ : بين مرّ وبين مكّة خمسة أميال ( معجم البلدان : ج 1 ص 449 وج 5 ص 104 ) .
( 2 ) . أي : ضرب الوجع .
( 3 ) . الخرائج والجرائح : ج 1 ص 387 ح 16 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 53 ح 31 .
( 4 ) . محمّد بن سهل بن اليسع بن عبد اللَّه بن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعريّ القمّي : روى عن الرّضا وأبي جعفر عليهما السلام ( راجع : رجال النجاشي : ص 367 الرقم 996 ، رجال الطوسي : ص 395 الرقم 5412 ) . ذكره ابن داوود في القسم الأوّل ( راجع : رجال ابن داوود : ص 174 الرقم 1407 ) ، لم يوثّق ولم يرد فيه مدح ، وما ذكره البهبهاني من وثاقته وورود المدح فيه لم يثبت ( كتاب الحجّ للسيّد الخوئي : ج 1 ص 199 ) .