تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الحسن عليه السلام في رجلٍ مات وعليه دينٌ ولم يخلف شيئاً إلّا رهناً في يد بعضهم ، فلا يبلغ ثمنه أكثر من مال المرتهن إيّاه ، أيأخذه بماله ، أو هو وسائر الدّيّان فيه شركاء ؟ فكتب عليه السلام : جَميعُ الدُّيَّانِ في ذلِكَ سَواءٌ يَتَوَزَّعونَهُ بَينَهُم بِالحِصَصِ . وقال : وكتبت إليه في رجلٍ مات وله ورثةٌ ، فجاء رجل فادّعى عليه مالًا وأنّ عنده رهناً ؟ فكتب عليه السلام : إِن كانَ لَهُ عَلى المَيِّتِ مالٌ وَلا بَيِّنَةَ لَه عَليهِ ، فَليأخُذ مالَهُ مِمَّا في يَدِهِ وَليَرُدَّ الباقيَ عَلى وَرَثَتِهِ ، وَمَتى أَقَرَّ بِما عِندَهُ أُخِذَ بِهِ وَطُولِبَ بِالبَيِّنَةِ عَلى دَعواهُ وَأَوفى حَقَّهُ بَعدَ اليَمينِ ، وَمَتى لَم يُقِم البَيِّنَةَ وَالوَرَثَةُ يُنكِرونَ فَلَهُ عَلَيهِم يَمينُ عِلمٍ يَحلِفونَ بِاللَّهِ ما يَعلَمونَ أَنَّ لَهُ عَلى مَيِّتِهِم حَقّاً . « 1 »

باب الوقوف والصّدقات

112

كتابه عليه السلام إلى صَفْوَان بن يحيى

روى صفوان بن يحيى « 2 » عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن الرّجل يوقف ثلث الميّت بسبب الإجراء . فكتب عليه السلام : يُنفِذُ ثُلُثَهُ وَلا يُوقِفُ . « 3 » 113

كتابه عليه السلام إلى أحمد بن هلال

محمّد بن عليّ بن محبوب عن العبيديّ ، عن أحمد بن هلال « 4 » ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام :
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام : ج 7 ص 178 ح 41 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 310 ح 41 ، وسائل الشيعة : ج 18 ص 405 ح 23939 . ( 2 ) . راجع : ص 117 الرقم 62 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام : ج 9 ص 144 ح 47 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 226 ح 24473 . ( 4 ) . أحمد بن هلال العبرتائيّ - عبرتا قرية بناحية إسكاف بني جنيد - ولد سنة ثمانين ومائة ، ومات سنة سبع وستّين ومائتين ، وكان غالياً متّهماً في دينه . وقد روى أكثر أُصول أصحابنا ، وقد روي فيه ذموم من الإمام أبي محمّد العسكري عليه السلام ( راجع : الفهرست للطوسي : ص 83 الرقم 107 ، رجال النجاشي : ج 1 ص 83 الرقم 199 ) . وفي رجال الكشّي : ورد على القاسم بن العلاء نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال ، وكان ابتداء ذلك أن كتب عليه السلام إلى نوّابه ( قوّامه ) بالعراق : احذروا الصّوفيّ المتصنّع . قال : وكان من شأن أحمد بن هلال أنّه قد كان حجّ أربعاً وخمسين حجّة ، عشرون منها على قدميه ، قال : وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه وأنكروا ما ورد في مذمّته ، فحملوا القاسم بن العلاء على أن يراجع في أمره فخرج إليه : قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنّع ابن هلال لا رحمه اللَّه بما قد علمت ، لم يزل - لا غفر اللَّه له ذنبه ولا أقاله عثرته - يداخل في أمرنا بلا إذن منّا ولا رضىً ، يستبدّ برأيه فيتحامى من ديوننا ، لا يمضي من أمرنا إلّا بما يهواه ويريده ، أرداه اللَّه بذلك في نار جهنّم ، فصبرنا عليه حتّى بتر اللَّه بدعوتنا عمره ، وكنّا قد عرّفنا خبره قوماً من موالينا في أيّامه لا رحمه اللَّه ، وأمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاصّ من موالينا ، ونحن نبرأ إلى اللَّه من ابن هلال لا رحمه اللَّه وممّن لا يبرأ منه . وأعلم الإسحاقي سلّمه اللَّه وأهل بيته ممّا أعلمناك من حال هذا الفاجر ، وجميع من كان سألك ويسألك عنه من أهل بلده والخارجين ومن كان يستحقّ أن يطّلع على ذلك ، فإنّه لا عذر لأحدٍ من موالينا في التّشكيك فيما يؤدّيه عنّا ثقاتنا ، قد عرفوا بأنّنا نفاوضهم سرّنا ونحمله إيّاه إليهم وعرفنا ما يكون من ذلك إن شاء اللَّه تعالى . وقال أبو حامد : فثبت قومٌ على إنكار ما خرج فيه فعاودوه فيه ، فخرج - لا شكر اللَّه قدره - لم يدع المرء ربّه بأن لا يزيغ قلبه بعد أن هداه ، وأن يجعل ما منّ به عليه مستقرّاً ولا يجعله مستودعاً ، وقد علمتم ما كان من أمر الدّهقان - عليه لعنة اللَّه - وخدمته وطول صحبته فأبدله اللَّه بالإيمان كفراً ( رجال الكشي : ج 2 ص 816 الرقم 1020 ) .