الأنباريّ « 1 » ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السلام ، قال : كتبت إليه أربعة عشر سنة أستأذنه في عمل السّلطان ، فلمّا كان في آخر كتابٍ كتبته إليه أذكر أنّي أخاف على خَبط « 2 » عُنقي ، وأنّ السّلطان يقول لي : إنّك رافضيّ ولسنا نشكّ في أنّك تركت العمل للسلطان للرفض . فكتب إليّ أبو الحسن عليه السلام :
قَد فَهِمتُ كِتابَكَ وَما ذَكَرتَ مِنَ الخَوفِ عَلى نَفسِكَ ، فَإِن كُنتَ تَعلَمُ أَنَّكَ إِذا وُلِّيتَ عَمِلتَ في عَمَلِكَ بما أَمَرَ بِهِ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ثُمَّ تُصيِّرُ أَعوانَكَ وَكُتَّابَكَ أَهلَ مِلَّتِكَ ، فَإِذا صارَ إِلَيكَ شَيءٌ واسَيتَ بِهِ فُقَراءَ المُؤمِنينَ حَتَّى تَكونَ واحِداً مِنهُم ، كانَ ذا بِذَا ، وَإلَّافَلا . « 3 »
102
كتابه عليه السلام إلى أبي القاسم الصّيقل
محمّد بن عيسى عن أبي القاسم الصّيقل « 4 » ، قال : كتبت إليه : إنّي رجل صيقل « 5 » أشتري السّيوف وأبيعها من السّلطان ، أجائز لي بيعها ؟ فكتب عليه السلام :
لا بَأسَ بِهِ
. « 6 »
هامش
( 1 ) . ليس له ذكر في المصادر الرجالية ، وقد يستفاد تشيّعه وقوّة ديانته ممّا رواه الكليني في أبواب المعيشة ( راجع : الكافي : ج 5 ص 111 ح 4 ) .
( 2 ) . خبط : خبطه يخبطه خبطاً أي : ضربه ضرباً شديداً . ومنه قولهم : خبط الرّجل القومَ بسيفه ( راجع : لسان العرب : ج 7 ص 280 ، ترتيب إصلاح المنطق لابن السكّيت : ص 140 ) .
( 3 ) . الكافي : ج 5 ص 111 ح 4 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 335 ح 49 ، بحار الأنوار : ج 49 ص 277 ح 28 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 201 ح 22344 .
( 4 ) . راجع : ص 116 الرقم 61 .
( 5 ) . وهو الّذي يشحذ السيوف ويجلوها ( شرح شافية ابن الحاجب : ج 2 ص 190 ) .
( 6 ) . تهذيب الأحكام : ج 6 ص 382 ح 249 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 103 ح 22090 .