تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
فَحَرَّفوهُ وَبَدَّلوهُ ، وَدَلّوا على وُلاةِ الأَمرِ مِنهُم ، فَانصَرَفوا عَنهُم فَأَذاقَهُم اللَّهُ لِباسَ الجوعِ وَالخَوفِ بِما كانوا يَصنَعونَ . وَسَأَلتَ عَن رَجُلَينِ اغتَصَبا رَجُلًا مالًا كانَ يُنفِقُهُ عَلَى الفُقَراءِ وَالمَساكينِ ، وَأبناءِ السَّبيلِ ، وَفي سَبيلِ اللَّهِ ، فَلَمّا اغتَصَباهُ ذلِكَ لَم يَرضَيا ، حَيثُ غَصَباهُ حتّى حَمَّلاهُ إيّاهُ كُرهاً فَوقَ رَقَبَتِهِ إلى مَنازِلِهِما ، فَلَمّا أحرزاهُ تَوَلّيا إنفاقَهُ أيَبلُغانِ بِذِلِكَ كُفراً ؟ فَلَعَمري لَقَد نافَقا قَبلَ ذلِكَ ، وَرَدّا عَلَى اللَّهِ عز وجل كَلامَهُ وَهَزِئا بِرَسولِهِ صلى الله عليه وآله وَهُما الكافِرانِ عَلَيهِما لَعنَةُ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنّاسِ أجمَعينَ ، وَاللَّهِ ما دَخَلَ قَلبَ أحَدٍ مِنهُما شَيءٌ مِنَ الإِيمانِ مُنذُ خُروجِهِما مِن حالَتَيهِما ، وَما ازدادا إلّاشَكّاً ، كانا خَدّاعَينِ مُرتابَينِ مُنافِقَينِ حَتّى تَوَفتهما مَلائِكَةِ العَذابِ إلى مَحَلِّ الخِزيِ في دارِ المُقامِ . وَسَأَلتَ عَمَّن حَضَرَ ذلِكَ الرَّجُلَ وَهُوَ يُغصَبُ مالُهُ وَيوضَعُ على رَقَبَتِهِ ، مِنهُم عارِفٌ وَمُنكِرٌ ، فَاولئِكَ أهلُ الرِّدَّةِ الأولى مِن هذهِ الامَّةِ ، فَعَلَيهِم لَعنَةُ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاس أجمَعينَ . وَسَأَلتَ عَن مَبلَغِ عِلمِنا ، وَهُوَ على ثَلاثَةِ وُجوهٍ : ماضٍ وَغابِرٍ وَحادِثٍ ، فَأمّا الماضي فَمُفَسَّرٌ ، وَأمّا الغابِرُ فَمَزبورٌ ، وأَمَّا الحادِثُ فَقُذِفَ فِي القُلوبِ ، وَنَقَرَ في الأَسماعِ ، وَهُوَ أفضَلُ عِلمِنا ، وَلا نَبِيَّ بَعدَ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله . وَسَأَلتَ عَن امَّهاتِ أولادِهِم ، وَعَن نِكاحِهِم ، وَعَن طَلاقِهِم ، فَأَمّا امّهاتُ أولادِهِم فَهُنَّ عَواهِرُ إلى يَومِ القِيامَةِ ، نِكاحٌ بِغَيرِ وَلِيٍّ ، وَطَلاقٌ في غَيرِ عِدَّةٍ ، وَأمّا مَن دَخَلَ في دَعوَتِنا فَقَد هَدَمَ إيمانُهُ ضلالَهُ ، وَيَقينُهُ شَكَّهُ . وَسَأَلتَ عَنِ الزَّكاةِ فيهِم ، فَما كانَ مِنَ الزَّكاةِ فَأَنتُم أحَقُّ بِهِ ؛ لِأَنّا قَد أحلَلنا ذلِكَ لَكُم ، مَن كانَ مِنكُم وَأَينَ كانَ . وَسَأَلتَ عَنِ الضُّعَفاءِ ، فَالضَّعيفُ مَن لَم يُرفَع إلَيهِ حُجَّةٌ ، وَلَم يَعرِفِ الاختِلافَ ،
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 511 | علي الأحمدي الميانجي