نَسأَلُ اللَّهَ أن يُصَلِّيَ علىَ أميرِ المُؤمِنينَ وَأن يَرحَمَهُ ، وَيُلحِقَهُ بِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وَبِصالِحِ سَلَفِهِ ، وَأن يَجعَل ما نَقَلَهُ إلَيهِ خَيراً مِمّا أخرَجَهُ مِنهُ .
وَنَسأَلُ اللَّهَ أن يُعَظِّمَ أجرَكِ ، أمتَعَ اللَّهُ بِكَ - وَأن يُحسِنَ عُقباكِ ، وَأن يُعَوِّضَكِ مِنَ المُصيبَةِ بِأَميرِ المُؤمنينَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ أفضَلَ ما وَعَدَ الصّابِرينَ مِن صَلَواتِهِ وَرَحمَتِهِ وَهُداهُ .
وَنَسأَلُ اللَّهَ أن يَربُطَ على قَلبِكِ ، وَيُحسِنَ عَزاءَ كِ وَسَلوَتَكِ ، وَالخَلَفَ عَلَيكِ ، وَلا يُريكِ بَعدَهُ مَكروهاً في نَفسِكِ وَلا في شَيءٍ مِن نِعمَتِهِ عَلَيكَ .
وَأسأَلُ اللَّهَ أن يُهنيكِ خِلافَةَ أميرِ المُؤمِنينَ أمتَعَ اللَّهُ بِهِ وَأَطالَ بَقاءَهُ وَمَدَّ في عُمُرِهِ وَأَنسَأ في أجَلِهِ ، وَأَن يُسَوِّغَكُما بِأَتَمِّ النِّعمَةِ وَأفضَلِ الكَرامَةِ ، وَأطوَلِ العُمُرِ ، وَأحسَنِ الكِفايَةِ ، وَأن يُمَتِّعَكِ وَإِيّانا خاصَّةً ، وَالمُسلِمينَ عامَّةً بِأَميرِ المُؤمِنينَ ، حَتّى نَبلُغَ بِهِ أفضَلَ الأَمَلِ فيهِ لِنَفسِهِ وَمِنكِ - أطالَ اللَّهُ بقاءَهُ - وَمِنّا لَهُ .
لَم يَكُن - أطالَ اللَّهُ بَقاءَ كِ - أحَدٌ مِن أهلي وَقَومِكِ وَخاصَّتِكِ وَحُرَمتِكِ ، كانَ أشَدَّ لِمُصيبَتِكِ إِعظاماً وَبِها حُزناً ، وَلَكِ بِالأَجرِ عَلَيها دُعاءً ، وَبِالنِّعمَةِ الّتي أحدَثَ اللَّهُ لِأَميرِ المُؤمِنينَ - أطالَ اللَّهُ بَقاءَهُ - دُعاءً بِتَمامِها وَدَوامِها وَبَقائِها ، وَدَفعِ المَكروهِ فيها ، مِنّي .
وَالحَمدُ للَّهِ لِما جَعَلَ اللَّهَ عَلَيهِ بِمَعرِفَتي بِفَضلِكِ ، وَالنِّعمَةِ عَلَيكِ ، وَشُكري بَلاءَ كِ ، وَعَظيمِ رَجائي لَكِ ، أمتَعَ اللَّهُ بِكِ وَأَحسَنَ جزاءَ كِ .
إن رأيتِ - أطالَ اللَّهُ بَقاءَ كِ - أن تَكتُبي إلَيَّ بِخَبَرِكِ في خاصَّةِ نَفسِكِ ، وَحالِ جَزيلِ هذهِ المُصيبَةِ وَسَلوَتِكِ عَنها ، فَعَلتِ ، فَإنّي بذِلِكَ مُهتَّمٌ إلى ما جاءَني مِن خَبَرِكِ وَحالِكِ فيهِ مُتَطَلِّعٌ ، أتَمَّ اللَّهُ لَكِ أفضَلَ ما عَوَّدَكِ مِن نِعَمِهِ ، وَاصطَنَعَ عِندَكِ مِن كرامَتِهِ ، وَالسَّلامُ عَليكِ وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 508
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٠٨