تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
جعفر عليه السلام « 1 » في طوال هذه المعاني ، وصيّته عليه السلام « 2 » لهشامٍ ، وصفته للعقل : إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وَتَعالى بَشَّرَ أهلَ العَقلِ وَالفَهمِ في كِتابِهِ فَقالَ : « فَبَشِّرْ عِبادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ » « 3 » . يا هِشامُ بنَ الحَكَمِ ؛ إنَّ اللَّهَ عز وجل أكمَلَ لِلنّاسِ الحُجَجَ بِالعُقولِ ، وَأَفضى إلَيهِم بِالبَيانِ ، وَدَلَّهُم على رُبوبِيَّتِهِ بِالأَدِلّاءِ ، فَقالَ : « وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ » « 4 » « إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ » إلى قَولِهِ : « لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » . « 5 » يا هِشامُ ؛ قَد جَعَلَ اللَّهُ عز وجل ذلِكَ دَليلًا على مَعرِفَتِهِ بِأَنَّ لَهُم مُدَبِّراً فَقالَ : « وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » « 6 » وَقالَ : « حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » « 7 » وقال : « وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » . « 8 » يا هِشامُ ؛ ثُمَّ وَعَظَ أهلَ العَقلِ وَرَغَّبَهُم فِي الآخِرَةِ فَقالَ : « وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ » « 9 » وَقالَ : « وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ
هامش
( 1 ) . وفي الكافي : أبو عبد اللَّه الأشعريّ عن بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : يا هشام . . . ( 2 ) . كما تنبّهنا في مقدمة مكاتيب الإمام الصّادق عليه السلام ليست هي مكتوبة بل ورد شفاهاً وأوردناها استطراداً . ( 3 ) . الزمر : 17 و 18 . ( 4 ) . البقرة : 163 . ( 5 ) . البقرة : 164 . ( 6 ) . النحل : 12 . ( 7 ) . الزخرف : 1 - 3 . ( 8 ) . الروم : 24 . ( 9 ) . الأنعام : 32 .