وَإِنَّما أرَدتُ بِإِدخالِ الَّذينَ أدخَلتُهُم مَعَهُ مِن وُلدي ، التَّنويهَ بِأَسمائِهِم وَالتَّشريفَ لَهُم ، وَامَّهاتُ أولادي مَن أقامَت مِنهُنَّ في مَنزِلِها وَحِجابِها ، فَلَها ما كانَ يَجري عَلَيها في حَياتي ، إن رأى ذلِكَ ، وَمَن خَرَجَت مِنهُنَّ إلى زَوجٍ فَلَيسَ لَها أن تَرجِعَ إلى مَحوايَ ، إلّاأن يَرى عَلِيٌّ غَيرَ ذلِكَ ، وَبَناتي بِمِثلِ ذلِكَ ، وَلا يُزَوِّجُ بَناتي أحَدٌ مِن إخوَتِهِنَّ مِن امَّهاتِهِنَّ ، وَلا سُلطانَ وَلا عَمَّ إلّابِرَأيِهِ وَمَشورَتِهِ ، فَإِن فَعَلوا غَيرَ ذلِكَ فَقَد خالفوا اللَّهَ وَرَسولَهُ ، وَجاهَدوهُ في مُلكِهِ ، وَهُوَ أعرَفُ بِمَناكِحِ قَومِهِ ، فَإِن أرادَ أن يُزَوِّجَ ، زَوَّجَ ، وَإن أرادَ أن يَترُكَ تَرَكَ ، وَقَد أوصَيتُهُنَّ بِمِثلِ ما ذَكَرتُ في كتابي هذا ، وَجَعَلتُ اللَّهَ عز وجل عَلَيهِنَّ شَهيداً ، وَهُوَ وامُّ أحمَدَ شاهِدانِ ، وَلَيسَ لِأَحَدٍ أن يَكشِفَ وَصِيَّتي وَلا يَنشُرَها وَهُوَ مِنها على غَيرِ ما ذَكَرتُ وَسَمَّيتُ ، فَمَن أساءَ فَعَلَيهِ ، وَمَن أحسَنَ فَلِنَفسِهِ ، وَما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلعَبيدِ ، وَصَلَّى اللَّهُ على مُحَمَّدٍ وَعلى آلِهِ .
وَلَيسَ لِأَحَدٍ مِن سُلطانٍ وَلا غَيرِهِ أن يَفُضَّ كِتابي هذا الَّذي خَتَمتُ عَلَيهِ الأَسفَلَ ، فَمَن فَعَلَ ذلِكَ فَعَلَيهِ لَعَنةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ وَلَعنَةُ اللّاعِنينَ وَالمَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ ، وَجَماعَةِ المُرسلينَ وَالمُؤمِنينَ مِنَ المُسلِمينَ ، وَعلى مَن فَضَّ كتابي هذا وَكَتَبَ وَخَتَمَ أبو إبراهيمَ وَالشّهودِ وَصَلَّى اللَّهُ على مُحَمَّدٍ وَعلى آلِهِ .
الحديث « 1 » . . .
99 وصيّته عليه السلام لهشام في العقل
روي عن الإمام الكاظم الأمين أبي إبراهيم ، ويكنّى أبا الحسن موسى بن
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 316 ح 15 وراجع : عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 33 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 48 ص 276 .