حَقٌّ ، وَأنَّ ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله حَقٌّ وَأنَّ ما نَزَلَ بِهِ الرّوحُ الأَمينُ حَقٌّ ، على ذلِكَ أحيا وَعَلَيهِ أموتُ ، وَعَلَيهِ ابعَثُ إن شاءَ اللَّهُ .
وأشهَدَهُم أنّ هذهِ وَصِيَّتي بِخَطّي ، وَقَد نَسَختُ وَصِيَّةَ جَدّي أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، وَوَصِيَّةِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ قَبلَ ذلِكَ نَسَخُتها حَرفاً بِحَرفٍ ، وَوَصِيَّةَ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ على مِثلِ ذلِكَ ، وَإِنّي قَد أوصَيتُ إلى عَلِيٍّ وَبَنِيَّ بَعدُ مَعَهُ إن شاءَ وَآنَسَ مِنهُم رُشداً ، وأَحَبَّ أن يُقِرَّهُم فَذاكَ لَهُ ، وَإِن كَرِهَهُم وَأَحَبَّ أن يُخرِجَهُم فَذاكَ لَهُ وَلا أمرَ لَهُم مَعَهُ وَأَوصَيتُ إلَيهِ بِصَدَقاتي وَأموالي وَمَوالِيَّ وَصِبيانِيَ الَّذينَ خَلَّفتُ ، وَوُلدي إلى إبراهيمَ وَالعَبّاسِ وَقاسِمٍ وَإِسماعيلَ وأحَمَد وَامَّ أحمَدَ ، وَإِلى عَلِيٍّ أمرُ نِسائي دونَهُم ، وَثُلُثُ صَدَقَةِ أبي وَثُلُثي يَضَعُهُ حَيثُ يَرى ، وَيَجعَلُ فيهِ ما يَجعَلُ ذو المالِ في مالِهِ فَإِن أحَبَّ أن يَبيعَ أو يَهبَ أو يَنحَلَ أو يَتَصَدَّقَ بِها على مَن سَمَّيتُ لَهُ وَعَلى غَيرِ مَن سَمَّيتُ ، فَذاكَ لَهُ وَهُوَ أنا في وَصِيَّتي في مالي ، وَفي أهلي ، وَوُلدي ، وَإِن يَرى أن يُقِرَّ إخوَتَهُ الَّذينَ سَمَّيتُهُم في كتابي هذا أقَرَّهُم ، وَإن كَرِهَ فَلَهُ أن يُخرِجَهُم غَيرَ مُثَرَّبٍ عَلَيهِ وَلا مَردودٍ ، فَإِن آنَسَ مِنهُم غَيرَ الَّذي فارَقتُهُم عَلَيهِ فَأَحَبَّ أن يَرُدَّهُم في وِلايَةٍ فَذاكَ لَهُ .
وَإِن أرادَ رَجُلٌ مِنهُم أن يُزَوِّجَ اختَهُ فَلَيسَ لَهُ أن يُزَوِّجَها إلّابِإِذنِهِ وَأمرِهِ فَإِنَّهُ أعرَفُ بِمَناكِحِ قَومِهِ ، وَأَيُّ سُلطانٍ أو أحَدٍ مِنَ النّاسِ كَفَّهُ عَن شَيءٍ أو حالَ بَينَهُ وَبَينَ شَيءٍ مِمّا ذَكَرتُ في كِتابي هذا ، أو أحَدٍ مِمَّن ذَكَرتَ فَهُوَ مِنَ اللَّهِ وَمِن رَسولِهِ بَريءٌ ، وَاللَّهُ وَرَسولُهُ مِنهُ بُراءٌ ، وَعَلَيهِ لَعنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ ، وَلَعنَةُ اللّاعِنينَ ، وَالمَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ ، وَالنَّبِيّينَ وَالمُرسَلينَ ، وَجَماعَةِ المُؤمِنينَ ، وَلَيسَ لِأَحَدٍ مِنَ السَّلاطينِ أن يَكُفَّهُ عَن شَيءٍ وَلَيسَ لي عِندَهُ تَبِعَةٌ وَلا تَباعَةَ وَلا لِأَحَدٍ مِن وُلدي لَهُ قِبَلي مالٌ فَهُوُ مُصَدَّقٌ فيما ذَكَرَ ، فَإِن أقَلَّ فَهُوَ أعلَمُ وَإِن أكثَرَ فَهُوَ الصّادِقُ كَذلِكَ .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 481
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٨١