وَأصلِح حالي كُلَّهُ ، أصبحَتُ في جِوارِ اللَّهِ مُمتَنعاً ، وَبِعِزَّةِ اللَّهِ الّتي لا تُرام مُحتَجِباً ، وَبِسُلطانِ اللَّهِ المَنيعِ مُعتَصِماً مُتَمَسِّكاً ، وَبِأسماءِ اللَّهِ الحُسنى كُلِّها عائِذاً ، أصبَحتُ في حِمَى اللَّهِ الّذي لا يُستَباحُ ، وفي ذِمَّةِ اللَّهِ الّتي لا تُخفَرُ ، وَفي حَبلِ اللَّهِ الّذي لا يُجذَمُ ، وَفي جِوارِ اللَّهِ الّذي لا يُستَضامُ ، وفي مَنعِ اللَّهِ الّذي لا يُدرَكُ ، وَفي سَترِ اللَّهِ الّذي لا يُهتَكُ ، وَفي عَونِ اللَّهِ الّذي لا يُخذَلُ .
اللّهمَّ أعطِف عَلَينا قُلوبَ عِبادِكَ وإمائِكَ وأوليائِكَ بِرَأفَةٍ مِنكَ وَرَحمَةٍ ، إنَّكَ أرحَمُ الرّاحِمينَ وَحَسبِيَ اللَّهُ وَكَفى ، سَمِعَ اللَّهُ لِمَن دَعا ، لَيس وَراءَ اللَّهِ مُنتَهى ، وَلا دونَ اللَّهِ مَلجأٌ .
مَنِ اعتَصَمَ بِاللَّهِ نَجا ، كَتَبَ اللَّهُ لَأغلِبَنَّ أنا وَرُسُلي ، إنّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزيزٌ ، فَاللَّهُ خَيرٌ حافِظاً وَهُوَ أرحَمُ الرّاحِمينَ ، وَما تَوفيقي إلّا باللَّهِ عَلَيهِ تَوَكّلتُ وإلَيهِ انيبُ ، فَإن تَوَلّوا فَقُل حَسبِيَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاهُوَ عَلَيهِ تَوَكّلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ .
شَهِدَ اللَّهُ أنّهُ لا إلهَ إلّاهُوَ ، وَالمَلائِكَةُ وَاولوا العِلمِ قائِماً بالقِسطِ لا إلهَ إلّاهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ ، إنّ الدّين عِندَ اللَّهِ الإسلامُ ، وأنا على ذلِكَ مِنَ الشّاهِدينَ ، تَحَصَّنتُ بِاللَّهِ العَظيمِ ، وَاستَعصَمتُ بالحَيّ الّذي لا يَموتُ ، وَرَميتُ كُلَّ عَدُوٍّ لنا بِلا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيّ العَظيمِ وَصَلّى اللَّهُ على سَيِّدنا مُحَمّدٍ وَآلهِ الطَّيبينَ الطّاهِرينَ . « 1 »
وَفي نصّ آخَرَ : قال السيّد ابن طاوس : وَمِن ذلِكَ دُعاءُ الصّادِقِ عليه السلام لَمّا استَدعاهُ المَنصورُ مَرَّةً سابِعَةً وَقَد قَدَّمناهُ في الأحرازِ عَنِ الصّادِقِ عليه السلام ، لَكنَّ فيهِ هاهُنا زِيادَةً عَمّا ذَكَرناهُ ، وَلَعَلَّ هذهِ الزِّيادَةَ كانَت قَبلَ استِدعائِهِ لِسِعايَةِ القُرَشِي ، وَهذهِ بِرِوايَةِ مُحَمّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الإسكَندَرِيّ وَهُوَ دُعاءٌ جَليلٌ ، مَضمونُ الإجابَةِ ،
هامش
( 1 ) . مهج الدعوات : ص 32 ، بحار الأنوار : ج 86 ص 299 ح 62 نقلًا عنه .