تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
نَقَلناهُ مِن كتابِ قَالَبُهُ نِصفُ الثَّمَنِ يَشتَمِلُ على عِدَّةِ كُتُبٍ أوَّلُها كِتابُ التَّنبيهِ لِمَن يَتَفَكَّرُ فيهِ ، وَهذا الدُّعاءُ في آخِرِهِ ، فَقالَ ما هذا لفظُهُ : روي عن محمّد بن عبد اللَّه الإسكندريّ أنّه قال : كنت من جملة ندماء أمير المؤمنين المنصور أبي جعفر وخواصّه - إلى أن قال - فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وسلّمت ، وقلت له : أسألك يا مولاي بحقّ جدّك محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن تعلّمني الدّعاء الّذي كنت تقرأه عند دخولك على أبي جعفر المنصور . قال : لك ذلك . ثمّ قال لي : يا محمّد هذا الدّعا حرز جليل ، ودعاء عظيم حفظته عن آبائي الكرام عليهم السلام ، وهو حرز مستخرج من كتاب اللَّه عز وجل العزيز ، الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، وقال : اكتب وَأملى عَلَيّ ذلِكَ وَهُوَ حِرزٌ جَليلٌ ، وَهوَ دُعاءٌ عَظيمٌ ، مُبارَكٌ مُستَجابٌ . فلمّا ورد أبو مخلد عبد اللَّه بن يحيى من بغداد لرسالة خراسان إلى عند الأمير بن الحسن نصر بن أحمد ببخارى ، كان هذا الحرز مكتوباً في دفتر أوراقُها من فضّة ، وكتابتها بماء الذهب ، وهبها من الشّيخ أبي الفضل محمّد بن عبد اللَّه البلعميّ وقال له : إنّ هذه من أسنى التّحف وأجلّ الهبات ، فمن وفقه اللَّه عز وجل لقراءته صبيحة كلّ يوم حفظه اللَّه من جميع البلايا ، وأعاذه من شرّ مردّة الجنّ والإنس ، والشّياطين والسّلطان الجائر ، والسّباع ، ومن شرّ الأمراض والآفات والعاهات كلّها ، وهو مجرّب إلّا أن يخلص للَّه عز وجل . وهذا أوّل الدّعاء : لا إلهَ إلّااللَّهُ أبَداً حَقّاً حَقّاً ، لا إلهَ إلّااللَّهُ إيماناً وَصِدقاً ، لا إلهَ إلّااللَّهُ تَعبُّداً وَرِقّاً ، لا إلهَ إلّااللَّهُ تَلَطُّفاً وَرِفقاً لا إلهَ إلّااللَّهُ حَقّاً حَقّاً ، لا إلهَ إلّااللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله . اعيذُ نَفسي وَشَعري وَبَشَري وَديني وَأهلي وَمالي وَوَلدي وَذُرِّيَّتي وَدُنيايَ
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 308 | علي الأحمدي الميانجي