تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
أسألُكَ اللّهُمَّ الهُدى مِنَ الضّلالَةِ ، وَالبَصيرَةَ مِنَ العَمى ، وَالرُّشدَ مِنَ الغِوايَةِ . وَأسألُكَ اللّهُمَّ أكثَرَ الحَمدِ عِندَ الرَّخاءِ ، وَأجمَلَ الصَّبرِ عِندَ المُصيبَةِ ، وَأفضَلَ الشُّكرِ عِندَ مَوضِعِ الشُّكرِ ، التَّسليمِ عِندَ الشُّبُهاتِ ، وَأسألُكَ القُوَّةَ في طاعَتِكَ ، وَالضَعفَ عَن مَعصِيَتِكَ ، وَالهَرَبَ إلَيكَ مِنكَ ، وَالتَّقَرُّبَ إلَيكَ رَبِّ لِتَرضى ، وَالتَّحري لِكُلِّ ما يُرضيكَ عَنّي في إسخاطِ خَلقِكَ التِماساً لِرِضاكَ . رَبِّ مَن أرجوهُ إن لَم تَرحَمني ، أو مَن يَعودُ عَلَيَّ إن أقصَيتَني ، أو مَن يَنفَعُني عَفوُهُ إن عاقَبتَني ، أو مَن آمَلُ عَطاياهُ إن حَرَمتَني ، أو مَن يَملِكُ كَرامَتي إن أهنتَني ، أو مَن يَضُرُّني هَوانُهُ إن أكرَمتَني . رَبِّ ما أسوأَ فعلي ، وَأقبَحَ عَمَلي ، وَأقسى قَلبي ، وَأطوَلَ أمَلي وَأقصَرَ أجَلي ، وَأجرَأني على عِصيانِ مَن خَلَقَني . رَبِّ وَما أحسَنَ بَلاءَ كَ عِندي ، وَأظهَرَ نَعماءَ كَ عَلَيَّ ، كَثُرَت عَلَيَّ مِنكَ النِّعَمُ فَما أُحصيها ، وَقَلّ مِنّي الشُّكرُ فيما أولَيتَنيهِ فَبَطِرتُ بِالنِّعَمِ ، وَتَعَرّضتُ لِلنِّقَمِ وَسَهَوتُ عَنِ الذّكرِ ، وَرَكِبتُ الجَهلَ بَعدَ العِلمِ ، وَجُزتُ مِنَ العَدلِ إلى الظُّلمِ ، وَجاوَزتُ البِرِّ إلى الإثمِ ، وَصِرتُ إلى الهَرَبِ مِنَ الخَوفِ وَالحُزنِ ، فَما أصغَرَ حَسناتي وَأقلَّها في كَثرَةِ ذُنوبي ! وَما أكثَرَ ذُنوبي وَأعظَمَها على قَدرِ صِغَرِ خَلقي وَضَعفِ رُكني ! رَبِّ وَما أطوَلَ أملي في قِصَرِ أجَلي ! وَأقصَرَ أجلي في بُعدِ أملي ! وَما أقبَحَ سَريرَتي وَعَلانِيَتي . رَبِّ لا حُجَّةَ لي إنِ احتَجَجتُ ، وَلا عُذرَ لي إنِ اعتَذَرتُ ، وَلا شُكرَ عِندي إنِ ابتَلَيتَ وَأولَيتَ ، إن لَم تُعِنّي على شُكرِ ما أولَيتَ . رَبِّ ما أخَفَّ مِيزاني غَداً إن لَم تُرَجِّحُه ! وَأَزلَّ لِساني إن لَم تُثَبِّتهُ ! وَأسودَ وَجهي إن لَم تُبَيِّضهُ .