تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
يُبَلِّغُني مِنكَ زُلفى وَلا يُباعِدُني عَنكَ ، وَأحبِبني وَلا تُبغِضني ، وَتَوَلَّني وَلا تَخذِلني وأعطِني مِن جَميعِ خَيرِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، ما عَلِمتُ مِنهُ وَما لَم أعلَم ، وَأجِرني مِنَ السُّوءِ كُلِّهِ بِحَذافيرِهِ ما عَلِمتُ مِنهُ وَما لَم أعلَم . « 1 »

90 كتابه عليه السلام إلى عبد الرحمن بن سيابة في دعوات موجزات لجميع الحوائج

علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن عبد الرّحمن بن سيابة « 2 » قال : أعطاني أبو عبد اللَّه عليه السلام هذا الدّعاء : الحَمدُ للَّهِ وَلِيّ الحَمدِ وَأهلِهِ ، وَمُنتهاهُ وَمَحِلِّهُ ، أخَلَصَ مَن وَحَّدَهُ ، وَاهتَدى مَن عَبَدَهُ ، وَفازَ مَن أطاعَهُ ، وأمِنَ المُعتَصِمُ بهِ . اللّهُمَّ يا ذا الجودِ وَالمَجدِ وَالثَّناءِ الجَميلِ وَالحَمدِ ، أسألُكَ مَسألَةَ مَن خَضَعَ لَكَ بِرَقَبَتِهِ ، وَرَغِمَ لَكَ أنفُهُ ، وَعَفّرَ لَكَ وَجهَهُ ، وَذَلَلَّ لَكَ نَفسَهُ ، وَفاضَت مِن خَوفِكَ دُموعُهُ ، وَتَرَدَّدَت عَبرَتُهُ ، وَاعتَرَفَ لَكَ بِذُنوبِهِ ، وَفَضَحَتهُ عِندَكَ خَطيئَتُهُ ، وَشانَتهُ عِندَكَ جَريرَتُهُ ، وَضَعُفَت عِندَ ذلِكَ قُوَّتُهُ ، وَقَلَّت حِيلَتُهُ ، وَانقَطَعَت عَنهُ أسبابُ خَدائِعِهِ ، واضمَحَلَّ عَنهُ كُلُّ باطِلٍ وَألجَأتهُ ذُنوبُهُ إلى ذُلِّ مَقامِهِ بَينَ يَدَيكَ ، وَخُضوعُهُ لَدَيكَ ، وَابتِهالُهُ إلَيكَ . أسألُكَ اللهُمَّ سُؤالَ مَن هُوَ بِمَنزِلَتِهِ ، أرغَبُ إلَيكَ كَرَغبَتِهِ ، وَأتضَرَّعُ إلَيكَ كَتَضَرُّعِهِ ، وَأبتَهِلُ إلَيكَ كأشَدِّ ابتهالِهِ . اللهُمَّ فارحَم استِكانَةَ مَنطقي ، وَذُلَّ مَقامي وَمَجلسي ، وَخضوعي إلَيكَ بِرَقَبَتي .
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 583 ح 18 . ( 2 ) . راجع الكتاب : الخامس والستين .