تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

في علّة سهولة النّزع وصعوبته على المؤمن والكافر

محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه ، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا مُفَضَّلُ ، إيّاكَ وَالذُّنوبَ وَحَذِّرها شيَعَتنا ، فَوَ اللَّهِ ما هِيَ إلى أحَدٍ أسرَع مِنها إلَيكُم ، إنَّ أحَدَكُم لَتُصيبُهُ المَعَرَّةُ مِنَ السُّلطانِ ، وَما ذاكَ إلّابِذُنوبِهِ ، وَإنَّهُ لَيُصيبُهُ السُّقمُ ، وَما ذاكَ إلّابِذُنوبِهِ ، وَإنّهُ لَيُحبَسُ عَنهُ الرِّزقُ وَما هُوَ إلّابِذُنوبِهِ ، وَإنَّهُ لَيُشَدَّدُ عَلَيهِ عِندَ المَوتِ وَما هُوَ إلّابِذُنوبِهِ ، حَتّى يَقولَ مَن حَضَرَهُ لَقَد غُمَّ « 1 » بِالمَوتِ . فلمّا رأى ما قد دخلني قال : أتَدري لِمَ ذاكَ يا مُفَضَّلُ ؟ قال : قلتُ : لا أدري جُعِلتُ فِداكَ . قال : ذاكَ وَاللَّهِ إنَّكُم لا تُؤاخَذونَ بِها في الآخِرَةِ ، وَعُجِّلَت لَكُم فِي الدُّنيا . « 2 »

في الصّبر ، واليسر بعد العسر

عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه : وعليّ بن محمّد القاسانيّ ، جميعاً ، عن القاسم بن محمّد الاصبهانيّ ، عن سليمان بن داوود المنقريّ ، عن حفص بن غياث قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا حَفصُ ، إنّ مَن صَبَرَ صَبَرَ قليلًا ، وَإنَّ مَن جَزَعَ جَزَعَ قَليلًا ، ثمّ قال : عَلَيكَ بِالصَّبرِ في جَميعِ امورِكَ ، فإنَّ اللَّهَ عز وجل بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله فأمَرَهُ بِالصَّبرِ وَالرِّفقِ ، فَقالَ : « وَاصْبِرْ عَلَى مَايَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا * وَذَرْنِى وَالْمُكَذّبِينَ أُولِى النَّعْمَةِ » . « 3 » وَقالَ تَباركَ وَتَعالى : « ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَ اوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ * وَمَايُلَقَّاهَآ إِلَّا
هامش
( 1 ) . بيان : قال الفيروزآبادي : المعرة : الإثم ، والأذى ، والغرم ، والدّية ، والخيانة . قوله عليه السلام : لقد غمّ بالموت أي صار مغموماً متألماً بالموت غاية الغمّ لشدّته ، وقال الجوهري : غمّ يومناً بالفتح ، فهو يوم غمّ : إذا كان يأخذ بالنّفس من شدّة الحرّ . ( 2 ) . علل الشرائع : ص 297 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 6 ص 157 ج 15 نقلًا عنه . ( 3 ) . المزمل : 11 و 12 .