مَحارِمِ اللَّهِ ، وَالكَفِّ عَن أذى المُؤمِنينَ وَاغتِيابِهِم ، وَلا عَيشَ أهنَأُ مِن حُسنِ الخُلُقِ ، وَلا مالَ أنفَعُ مِن القُنوعِ بِاليَسيرِ المُجزي ، وَلا جَهلَ أضَرُّ مِنَ العُجبِ . « 1 »
في حسن المعاشرة
أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمّد بن حفص ، عن أبي الرّبيع الشّاميّ « 2 » قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام والبيت غاص بأهله ، فيه الخراسانيّ والشّاميّ ومن أهل الآفاق ، فلم أجد موضعاً أقعد فيه ، فجلس أبو عبد اللَّه عليه السلام وكان متّكئاً ثمّ قال :
يا شيعَةَ آلِ مُحَمّدٍ ، اعلَموا إنَّهُ لَيس مِنّا مَن لَم يَملِك نَفسَهُ عِندَ غَضَبِهِ ، وَمَن لَم يُحسِن صُحبَةَ مَن صَحِبَهُ ، وَمُخالَقَةَ مَن خالَقَهُ ، وَمُرافَقَة مَن رافَقَهُ ، وَمُجاوَرَةَ مَن جاوَرَهُ ، وَمُمالَحَةَ مَن مالَحَهُ ، يا شيعَةَ آلِ مُحَمّد ، اتّقوا اللَّهَ ما استَطَعتُم ، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ . « 3 »
في الورع
الفحام ، عن المنصوريّ ، عن عمّ أبيه ، عن أبي الحسن الثّالث ، عن آبائه عليهم السلام قال :
قال الصّادق عليه السلام :
عَلَيكُم بِالوَرَعِ ، فإنَّهُ الدِّينُ الّذي نلازِمُهُ وَنَدينُ اللَّهَ بِهِ ، وَنُريدُهُ مِمَّن يُوالينا ، لا تُتَّعِبونا بِالشّفاعَةِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 8 ص 244 ح 338 ، علل الشرائع : ص 559 ح 1 ، تحف العقول : ص 360 ، الاختصاص : ص 227 ، بحار الأنوار : ج 69 ص 400 ح 93 وج 70 ص 173 ح 28 .
( 2 ) . أبو الرّبيع الشّامي العنزيّ واسمه خليد ( خالد ) بن أوفى ، وله كتاب ، وعدّه من أصحاب الباقر والصّادق عليهما السلام .
( راجع : رجال النجاشي : ج 1 ص 355 الرقم 401 ، رجال الطوسي : ص 134 الرقم 1388 وص 325 الرقم 4875 ، الفهرست : ص 271 الرقم 841 ، رجال ابن داوود : ص 141 الرقم 563 ) .
والعنزيّ : نسبة إلى عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان حيّ من ربيعة ، وفي الأزد عنزة ، وهو : عنزة بن عمرو بن عوف بن عدي بن مازن بن الأزد ، ( راجع : اللباب لابن أثير : ج 2 ص 156 ) .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 637 ح 2 .
( 4 ) . الأمالي للطّوسي : ص 281 ح 544 ، بحار الأنوار : ج 70 ص 306 ح 29 نقلًا عنه .