أنّ رجلًا قال للصّادق جعفر بن محمّد عليهما السلام : أوصني . فقال :
أعِدَّ جِهازَكَ ، وَقَدِّم زادَكَ لِطولِ سَفَرِكَ ، وَكُن وَصِيَّ نَفسِكَ ، وَلا تَأمَن غَيرَكَ أن يَبعَثَ إلَيكَ بِما يُصلِحُكَ . « 1 »
تكملة
فيما أمر به شيعته وأصحابه
في مكارم الأخلاق
عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار « 2 » قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
وَطِّن نَفسَكَ على حُسنِ الصَّحابَةِ لِمَن صَحِبتَ في حُسنِ خُلُقِكَ ، وَكُفَّ لِسانَكَ وَاكظُم غَيظَكَ ، وَأقِلَّ لَغوَكَ ، وَتَفَرّش عَفوَكَ وَتَسخو نَفسُكَ . « 3 »
وسهل بن زياد ، وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول لحمران بن أعين « 4 » :
يا حُمرانُ ، انظُر إلى مَن هُوَ دونَكَ في المَقدِرَةِ ، وَلا تَنظُر إلى مَن هُوَ فَوقَكَ في المَقدِرَةِ ، فإنَّ ذلِكَ أقنَعُ لَكَ بِما قُسِمَ لَكَ ، وَأحرى أن تَستَوجِبَ الزِّيادَةَ مِن رَبِّكَ ، اعلَم أنَّ العَمَلَ الدّائِمَ القَليلَ على يَقينٍ ، أفضَلُ عِندَ اللَّهِ جَلَّ ذِكرُهُ مِنَ العَمَلِ الكَثيرِ على غَيرِ يَقينٍ . وَاعلَم إنَّهُ لا وَرَعَ أنفَعُ مِن تَجَنُّبِ
هامش
( 1 ) . الأمالي للطّوسي : ص 355 ح 435 ، روضة الواعظين : ص 488 .
( 2 ) . معاوية بن عمّار بن أبي معاوية خبّاب بن عبد اللَّه الدّهنيّ ، ودهن هو حيّ من بجيلة ، مولاهم كوفيّ ، كان وجهاً ، ومقدماً ، كثير الشأن ، عظيم المحل ، ثقة وأخوه القاسم ، وحكيم ، ومحمّد وكان من أصحاب الصّادق والكاظم عليهما السلام ، وله كتاب . ( راجع : رجال النجاشيّ : ج 2 ص 346 الرقم 1097 ، رجال الطوسي : ص 303 الرقم 4457 ، الفهرست : ص 247 الرقم 737 ) .
( 3 ) . الكافي : ج 4 ص 286 ح 3 .
( 4 ) . حُمران بن أعين الشّيبانيّ ، مولى كوفيّ ، تابعيّ من أصحاب الباقر والصّادق عليهما السلام ، ممدوح معظم ، مشكور ، قال أبي جعفر عليه السلام لحمران : أنت من شيعتنا في الدنيا والآخرة . يكني أبا الحسن ، ( راجع : رجال الطوسي : ص 194 الرقم 2415 ، رجال الكشي : ج 1 ص 412 ، خلاصة الأقوال : ص 134 ) .