حَقِّهِ . وَأمسَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله مِن أموالِ بَني قُرَيظَةَ وَالنَّضيرِ ما لَم يُوجَب عَلَيهِ خَيلٌ وَلا رِكابٌ سَبعَ حَوائِطَ لِنَفسِهِ . لأنَّهُ لَم يُوجَب على فَدَكٍ « 1 » خَيلٌ أيضاً وَلا رِكابٌ .
هامش
( 1 ) . فدك - بالتحريك ، منصرف وغير منصرف - : قرية من قرى اليهود قرب خيبر بينهما دون مرحلة وهي ممّا أفاء اللَّه على رسوله ، لأنّ أهل فدك لمّا سمعوا أنّ المسلمين قد صنعوا ما صنعوا بأهل خيبر بعثوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يسألونه أن يسيّرهم أيضاً ويتركوا له الأموال ففعل ، وذلك في العام السّابع من الهجرة بعد فتح خيبر . فكانت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولم يكن معها أحد ، فزال عنها حكم الفيء ولزمها حكم الأنفال فلمّا نزلت
« وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ »
( الإسراء : 26 ) . أعطاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام وكانت في يدها إلى أن توفى رسول اللَّه صلوات اللَّه وسلامه عليه فأخذها أبو بكر من فاطمة عليها السلام فلم تزل كذلك حتّى صارت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز فردّها إلى محمّد بن عليّ عليهما السلام فلم تزل في أيدي أولاد فاطمة واستغنوا في تلك السّنين وحسنت أحوالهم فلمّا مات عمر بن عبد العزيز انتزعها يزيد بن عبد الملك ثمّ دفعها السّفاح إلى الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام ثمّ أخذها المنصور ثمّ أعاد المهدي ثمّ قبضها الهادي ثمّ ردّها المأمون وكانت في أيديهم في زمن المأمون والمعتصم والواثق ثمّ أخذها المتوكّل . وردّها المعتضد . وحازها المكتفي . وقيل : إنّ المقتدر ردّ إليهم . ( راجع :
بحار الأنوار : ج 12 ص 6 وج 28 ص 353 وج 29 ص 201 و 346 ، معجم البلدان : ج 4 ص 239 ) .