تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وَيَشتِمُكَ السُّفهاءُ . وَلا تَكسَل عَن مَعيشَتِكَ فَتَكونَ كَلّا على غَيرِكَ . أو قالَ : على أهلِكَ . « 1 »

25 كتابه عليه السلام إلى المنصور في جوابه في تميُّز من يريد الدّنيا ومن يريد الآخرة

قال ابن حمدون : كتب المنصور « 2 » إلى جعفر بن محمّد : لم لا تغشانا كما يغشانا ساير النّاس ؟ فأجابَهُ : لَيسَ لَنا ما نَخافُكَ مِن أجلِهِ ، وَلا عِندَكَ مِن أمرِ الآخِرَةِ ما نَرجوكَ لَهُ ، وَلا أنتَ في نِعمَةٍ فَنُهنّيكَ ، وَلا تَراها نَقِمَةً فَنُعَزّيكَ بِها ، فَما نَصنَعُ عِندَكَ ؟ . قال : فكتب إليه : تَصحَبُنا لِتَنصَحَنا . فأجابَهُ عليه السلام : مَن أرادَ الدُّنيا لا يَنصَحُكَ ، وَمَن أرادَ الآخِرَةَ لا يَصحَبُكَ . فقال المنصور : وَاللَّهِ لَقَد مَيَّزَ عِندي مَنازِلَ النّاسِ ، مَن يُريدُ الدُّنيا مِمَّن يُريدُ الآخِرَةَ ، وَإنَّهُ مِمَّن يُريدُ الآخِرَةَ لا الدُّنيا . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 5 ص 86 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 59 ح 21975 . ( 2 ) . عبد اللَّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس ، أبو جعفر المنصور الدّوانيقي ، كان الثّاني من خلفاء بني العبّاس ، تولّاه بعد موت أخيه السّفاح سنة ست وثلاثون ومائة ، ومات سنة ثمان وخمسين ومائة في طريقه إلى مكّة ودفن بها ، وعدّه الشّيخ من أصحاب الصّادق عليه السلام مع غصبه للخلافة ، وقتلهُ الإمام وجمعاً كثيراً من ذرّية الرّسول صلى الله عليه وآله ، لعلّ ذكره في أصحاب الصادق عليه السلام لأنّ له روايات عنه عليه السلام ورواها أصحاب السّير . ( راجع : مروج الذّهب : ج 3 ص 244 ، فتح الباري : ج 13 ص 184 ، رجال الطوسي : ص 229 الرقم 3102 ) . ( 3 ) . كشف الغمّة : ج 2 ص 420 ، بحار الأنوار : ج 46 ص 184 ح 145 نقلًا عنه .