فاتّقوا اللَّهَ وَسَلوهُ أن يَشرَحَ صُدورَكُم للإسلامِ ، وأن يَجعَلَ ألسِنَتَكُم تَنطِقُ بِالحَقِّ حَتّى يَتَوفّاكُم وَأنتُم على ذلِكَ ، وَأن يَجعَلَ مُنقَلَبَكُم مُنقَلَبَ الصّالِحينَ قَبلَكُم ، وَلا قُوَّةَ إلّا باللَّهِ ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ .
وَمَن سَرَّهُ أن يَعلَمَ أنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ ، فَليَعمَل بِطاعَةِ اللَّهِ وَليَتَّبِعنا ، ألَم يَسمَع قَولَ اللَّهِ تَعالى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله : « قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ » . « 1 » وَاللَّهِ لا يُطيعُ اللَّهَ عَبدُ أبَداً إلّاأدخَلَ اللَّهُ عَلَيهِ في طاعَتِهِ اتّباعَنا .
وَلا وَاللَّهِ لا يَتَّبِعُنا عَبدٌ أبَداً إلّاأحَبَّهُ اللَّهُ .
وَلا وَاللَّهِ لا يَدَعُ اتّباعَنا أحَدٌ أبداً إلّاأبغَضَنا .
وَلا وَاللَّهِ لا يُبغِضُنا أحَدٌ أبداً إلّاعَصى اللَّهَ .
وَمَن ماتَ عاصِياً للَّهِ أخزاهُ اللَّه وأكَبَّهُ على وَجهِهِ في النّارِ ، والحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمين . « 2 »
23 كتابه عليه السلام إلى الشّيعة في حثّهم على الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر
عن عليّ بن أسباط ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم « 3 » ، قال : كتب
هامش
( 1 ) . آل عمران : 31 .
( 2 ) . كتاب الوافي : ج 26 ص 97 ح 25378 .
( 3 ) . محمّد بن مسلم
محمّد بن مسلم بن رباح أبو جعفر الأوقص الطّحان ، مولى ثقيف الأعور ، وجه أصحابنا بالكوفة فقيه ورع ، صحب أبا جعفر وأبا عبد اللَّه عليهما السلام وروى عنهما ، وكان من أوثق الناس . له كتاب يسمّى الأربع مائة مسألة في أبواب الحلال والحرام .