تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
إلى جعفر بن محمّد . قال : فذهبت معه إليه فوجدناه قد ركب دابّته فقال له سفيان : يا أبا عبد اللَّه حدّثنا بحديث خطبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف . قال : دَعني حَتّى أذهَبَ في حاجَتي فَإِنّي قَد رَكَبتُ ، فَإذا جِئتُ حَدَّثتُكَ . فقال : أسألك بقرابتك من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لما حدّثتني . قال : فنزل فقال له سفيان : مر لي بدواة وقرطاس حتّى أثبته فدعا به ثمّ قال : اكتب : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم خطبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف نضّر اللَّه عبداً سمع مقالتي فوعاها وبلّغها من لم تبلغه : يا أيُّها النّاسُ ، لِيُبلِغِ الشّاهِدُ الغائِبَ ، فَرُبَّ حامِل فِقهٍ لَيسَ بِفَقيهٍ ، وَرُبَّ حامِلِ فِقهٍ إلى مَن هُوَ أفقَهُ مِنهُ . ثَلاثٌ لا يُغَلُّ عَلَيهِنَّ قَلبُ امرِئٍ مُسلِم : إخلاصُ العَمَلِ للَّهِ ، وَالنَّصيحَةُ لِأئمِّةِ المُسلِمينَ ، وَاللُّزومِ لِجَماعَتِهِم ، فإنَّ دَعوَتَهُم مُحيطَةٌ مِن وَرائِهِم . المُؤمِنونَ إخوَةٌ تَتَكافأُ دِماؤُهُم وَهُم يَدٌ على مَن سِواهُم ، يَسعى بِذِمَّتِهِم أدناهُم . فَكَتَبَهُ سُفيانُ ثُمَّ عَرَضَهُ عَلَيهِ وَرَكِبَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، وَجِئتُ أنا وَسُفيان ، فَلَمّا كُنّا في بَعضِ الطَّريقِ قالَ لي : كَما أنتَ حَتّى أنظُرَ في هذا الحَديثِ . فَقُلتُ لَهُ : قَد وَاللَّهِ ألزَمَ أبو عَبدِ اللَّهِ رَقَبَتَكَ شَيئاً لا يَذهَبُ مِن رَقَبَتِكَ أبَداً .