تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فَقالَ : وَأيُّ شيءٍ ذلِكَ ؟ فَقُلتُ لَهُ : ثَلاثٌ لا يُغَلّ عَلَيهِنَّ قَلبُ امرِئٍ مُسلِمٍ : إخلاصُ العَمَلِ للَّهِ قَد عَرَفناه ، وَالنَّصيحَةُ لِأئِمَّةِ المُسلِمينَ ، مَن هَؤُلاءِ الأئِمَّةُ الّذين يَجِبُ عَلَينا نَصيحَتُهُم ؟ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ وَيَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ وَمَروانُ بنُ الحَكَمِ ؟ وَكُلٌّ مَن لا تَجوزُ شَهادَتُهُ عِندَنا وَلا تَجوزُ الصَّلاةُ خَلفَهُم . وَقَولُهُ : وَاللُّزومُ لِجَماعَتِهِم ، فَأيُّ الجَماعَةِ مُرجِئٌ يَقولُ : مَن لَم يُصَلِّ وَلَم يَصُم ، وَلَم يَغتَسِل مِن جَنابَةٍ وَهَدَمَ الكَعبَةَ ، وَنَكَحَ أُمَّهُ ، فَهُوَ على إيمانِ جَبرئيلَ وَميكائيلَ . أو قَدرِيٌّ يَقولُ : لا يَكونُ ما شاءَ اللَّهُ عز وجل ، وَيَكونُ ما شاءَ إبليسُ . أو حَرورِيٌّ يَتَبرَّأ من عَلِيٍّ بنِ أبي طالِبٍ ، وَشَهِدَ عَلَيهِ بِالكُفرِ . أو جَهمِيٌّ يقول : إنَّما هِيَ مَعرِفَةُ اللَّهِ وَحدَهُ ، لَيسَ الإيمانُ شيئاً « 1 » غيرها . قالَ : وَيحَكَ ، وأيُّ شَيءٍ يَقولونَ ؟ فَقُلتُ : يَقولونَ : إنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام وَاللَّهِ ، الإمامُ الّذي يَجِبُ عَلَينا نَصيحَتُهُ وَلُزومُ جَماعَتِهِم أهلَ بَيتِهِ . قال : فَأخَذَ الكِتابَ فَخَرقَهُ ثُمَّ قال : لا تُخبِر بِها أحَداً . « 2 »

28 كتابه عليه السلام للنّجاشي عامل الأهواز في بعض ما يلزم الوالي

في كشف الرّيبة : الحديث العاشر : رويناه بأسانيد متعدّدة ، أحدها الإسناد المتقدّم
هامش
( 1 ) . في المصدر : « شيءٌ » والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 403 ح 2 ، المحاسن : ج 2 ص 612 ح 2 ، بحار الأنوار : ج 27 ص 69 ح 6 .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 143 | علي الأحمدي الميانجي