[ فلمَّا وصل الكتاب إلى ابن عبَّاس كتب إليه عليه السلام ]
أمَّا بَعدُ ؛ فَإنَّ كُلَّ الَّذي بَلَغَكَ باطِلٌ ، وأنا لِمَا تحت يديّ ضابط ، وعليه حافِظٌ ، فلا تُصَدِّقْ علَيَّ الظَّنينَ . « 1 »
[ صورة أخرى على رواية ابن أعثم : ]
أمَّا بَعدُ ؛ فقد عَلِمتُ الَّذي بلغكَ عنِّي ، وأنَّ الَّذي أبلغك الباطل ، وإنِّي لِما تَحْتَ يَدَيّ لَضابِطٌ وحافِظٌ ، فلا تُصَدّق أقوالَ الوُشاةِ ما لَم يَكُنْ ، وأمَّا تَعظيمُكَ مَرزأَةَ ما رَزأته « 2 » من هذه البلدَة ، فو اللَّه لَئِن ألقى اللَّهَ عز وجل بِما في الأرض مِن لُجَيْنِها وعِقْيانِها ، وعلى ظَهْرِها من طِلاعِها أحَبُّ إليَّ مِن أنْ أَلقاهُ وقد أرَقْتُ دِماءَ الأُمَّةِ ؛ فابعث إلى عَمَلِكَ مَن أحبَبْتَ فإنِّي مُعتَزِلٌ عَنهُ ، والسَّلامُ « 3 » . « 4 »
فكتب عليّ عليه السلام :
كتابه عليه السلام إلى ابن عبَّاس
« أمَّا بَعدُ ؛ فإنَّهُ لا يَسَعُنِي تَرْكُكَ حَتَّى تُعلِمَني ما أخَذْتَ مِنَ الجِزْيَةِ مِن أيْنَ أخَذْتَهُ ، وما وضَعتَ مِنها أينَ وضَعْتَهُ .
فاتَّقِ اللَّهَ ، فِيما ائتمَنْتُكَ عَليهِ ، واستَرْعَيْتُكَ إيَّاهُ ، فَإنَّ المَتاعَ بِما أنتَ رازِمُهُ « 5 »
هامش
( 1 ) . العِقد الفريد : ج 3 ص 346 وراجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 141 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 433 ، أنساب الأشراف : ج 2 ص 397 .
( 2 ) رزأ المال : إذا أصاب منه شيئاً .
( 3 ) . الفتوح : ج 4 ص 242 .
( 4 ) وخلط ابن أعثم بين هذا الكتاب والكتاب الَّذي تقدَّم عن العقد الفريد وأنساب الأشراف وتاريخ الطبري ، وبين ما يأتي .
( 5 ) رازمه : أي جامعه .