صَبَّحتُ مِن كاظِمَةَ القَصْرَ الخَرِبْ * مَعَ ابنِ عبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبْ
وجعل ابن عبَّاس يرتجز ، ويقول :
آوِي إلى أهلِكِ يا رَبابُ * آوِي فَقَدْ حانَ لَكِ الإيابُ
وجعل أيضاً يرتجز ، ويقول :
وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنا هَمِيساً * إنْ يَصْدُقِ الطَيرُ نَنِكْ لَمِيسَا
فقيل له : يا أبا العبَّاس ، أمِثلُكَ يَرْفَثُ فِي هذا المَوضِعْ ؟
قال : إنَّما الرَّفث ما يقال عند النِّساء .
قال أبو محمَّد : فلمَّا نزل مكّةَ اشترى من عطاء بن جُبَيْر مولى بني كَعْب ، من جواريه ثلاثَ مُولّداتٍ حجازيّاتٍ ، يُقالُ لهنَّ : شاذِن ، وحَوراء ، وفُتون . بثلاثةِ آلاف دِينار .
وقال سُلَيْمانُ بن أبي راشد ، عن عَبدِ اللَّه بن عُبيد ، عن أبي الكَنُود ، قال :
كنت من أعوان عبد اللَّه بالبصرة ، فلمَّا كان من أمره ما كان أتيتُ عليّا فأخبرتُه ، فقال :
« وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِى ءَاتَيْنَهُ ءَايَتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَنُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ » « 1 » .
ثُمَّ كتب معه إليه : أمَّا بَعدُ ؛ فَإنِّي كُنتُ أشركْتُكَ في أمانَتِي . . . إلى آخِرِ ما نقله المصنّف رحمه الله في معادن الحكمة ، فكتب إليه ابن عبَّاس ما نقله المصنّف ، فكتب إليه أمير المؤمنين عليه السلام ما نقله المصنّف . « 2 »
هامش
( 1 ) الأعراف : 175 .
( 2 ) . العِقد الفريد : ج 3 ص 347 - 349 وراجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 142 ، الكامل في التاريخ : ج 3 ص 433 ، أنساب الأشراف : ج 2 ص 389 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 167 ؛ نهج البلاغة : الكتاب 41 ، تذكرة الخواصّ : ص 151 ، رجال الكشّي : ج 1 ص 279 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 499 ح 705 ، معادن الحكمة :
ج 1 ص 235 - 238 .