تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
عنه بما يحقّ له ويستحقّه لكان كتاباً ضَخْماً خارِجاً عن شرط الكتاب ، ولا غُرو أن يكون قَيْس كذلك بعد أن أدرك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولازمه ونهل منه واستفاد ، وكان منه صلى الله عليه وآله بمنزلة الشُّرطة من الأمير ، يلي ما يلي من أموره ، وكان صاحب راية الأنصار في بعض غزواته صلى الله عليه وآله ، واستعمله على الصَّدقة . وولّاه أمير المؤمنين عليه السلام مصر ، ثُمَّ شرطته ، ثُمَّ ولّاه آذربايجان ، وحضر معه حروبه على مقدمته تارة ، وعلى رجَّالة أهل البصرة أخرى ، وسوّده على الأنصار ، وبايع الإمام المجتبى عليه السلام ، وكان على مقدّمته ومعه خمسة آلاف قد حلقوا رؤوسهم بعد ما مات عليٌّ ، وتبايعوا على الموت ، وفي أهل بيته قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الجُودُ شِيمَةُ أهْلِ ذَلِكَ البَيْتِ » . وقال صلى الله عليه وآله : « اللّهمّ اجعَلْ صَلواتِكَ ورَحمَتكَ علَى آلِ سَعْدِبنِ عُبادَةَ ، اللَّهمَّ ارحَمْ سَعْداً وآلَ سَعْدٍ » . وقال صلى الله عليه وآله لسَعْد وقَيْس : « بارَكَ عَلَيْكُما يا أبا ثابِتٍ ، فَقَدْ أفلَحْتَ ، إنَّ الأخلاف بيد اللَّه ، فمَن شاءَ أنْ يَمنحَهُ مِنها خلَفَاً صالِحاً مَنحَهُ ، ولقَدْ مَنحَكَ اللَّهُ خَلَفاً صالِحاً » . ونختم ترجمته بكلام المسعودي في مروج الذَّهب : قال : وقد كان قَيْس بن سَعْد من الزُّهد والدِّيانة والميل إلى عليٍّ بالموضع العظيم ، وبلغ من خوفه اللَّه وطاعته إيَّاه ، أنَّه كان يصلِّي ، فلمَّا أهوى للسجود إذا في موضع سجوده ثعبان عظيم مطوّق ، فمال عن الثُّعبان برَأسه ، وسجد إلى جانبه ، فتطوّق الثُّعبانُ برقبته ، فلم يقصر من صلاته ، ولا نقص منها شيئاً ، حَتَّى فرغ ، ثُمَّ أخذ الثُّعبان فرمى به ، كذلك ذكر الحسن بن عليّ بن عبد اللَّه بن المُغِيرَة ، عن معمّر بن خلّاد ، عن أبي الحسن عليِّ بن موسى الرِّضا « 1 » ] .
هامش
( 1 ) . مروج الذَّهب : ج 3 ص 26 . وراجع في فضائله المذكورة رجال الكشّي : ج 1 ص 95 الرقم 151 وص 38 الرقم 78 وص 45 الرقم 95 وص 109 الرقم 176 - 177 وص 112 الرقم 179 ، القاموس : ج 7 ص 398 - 401 ، سفينة البحار : ج 2 ص 457 ؛ أسد الغابة : ج 4 ص 216 ، الإصابة : ج 3 ص 249 ، الاستيعاب : ج 3 ص 131 - 224 .