136 كتابه عليه السلام إلى قَيْس بن سَعْد بن عُبادَة
قال اليعقوبي : قال غياث : ولمَّا أجمع عليّ عليه السلام على قتال معاوية ، كتب أيضاً إلى قيس :
« أمَّا بعدُ ؛ فاستَعْمِلْ عَبْدَ اللَّهِ بنَ شُبَيْلٍ الأحْمَسِيّ خَلِيفَةً لكَ ، وأَقْبِلْ إليَّ ، فَإنَّ المُسلِمينَ قَدْ أجْمَعَ مَلَؤُهُم ، وانقَادَتْ جَماعَتُهُم ، فَعَجِّلِ الإقْبالَ ، فَأنا سأَحْضُرَنَّ إلى المحلّين عِندَ غُرَّةِ الهِلالِ ، إن شاء اللَّه ، وَما تَأخُّرِي إلّالَكَ ، قَضَى اللَّهُ لَنا ولَكَ بالإحسانِ في أمْرِنا كُلِّهِ » .
« 1 »
[ وفي أنساب الأشراف صورة أخرى لهذا الكتاب ، وهي : ]
« أمَّا بَعْدُ ؛ فاستَعْمِلْ علَى عَمَلِكَ عَبدَاللَّهِ بنَ شُبَيْلٍ الأحْمَسِيّ ، وأَقْبِلْ فَإنَّهُ قَد اجتَمَعَ مَلأُ المُسلِمينَ ، وَحَسُنَتْ طَاعَتُهُم ، وانقادَتْ لِي جَماعَتُهُم ، ولا يَكُنْ لَكَ عَرْجَةٌ ولا لَبْثٌ ، فَإِنَّا جَادُّونَ مُغِذُّونَ وَنَحْنُ شَاخِصُونَ إلى المحلّين ، وَلَمْ أُؤَخِّرِ المَسِيرَ ، إلّاانتظاراً لِقُدومِكَ عَلَيْنا ، إنْ شَاءَ اللَّهُ ، والسَّلامُ » .
« 2 »
قَيْسُ بنُ سَعْدِ بنِ عُبادَة
قيس بن سَعْد بن عُبادَة الأنْصاريّ الخَزْرَجيّ السَّاعدي ، هو أحد الصَّحابة « 3 » ومن كبار الأنصار . وكان يحظى باحترام خاصّ بين قبيلته والأنصار وعامّة
هامش
( 1 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 203 .
( 2 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 238 .
( 3 ) . رجال الطوسي : ص 45 الرقم 351 ؛ تهذيب الكمال : ج 4 الرقم 4906 ، الاستيعاب : ج 3 ص 350 الرقم 2158 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 102 الرقم 21 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 49 ص 396 .