تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
فأرسل عَمْرو إلى معاوية أن ائتني بمحمّد ، فقال معاوية : أقتلتم كِنانَة بن بشر ابن عمي ، وأُخلّي عن محمّد ؟ ! هيهات ؛ أكفَّاركم خيرٌ من أولئكم ، أم لكم برَاءةٌ في الزُّبُر . فقال محمّد : اسقوني قطرةً من الماء ، فقال معاوية : لا سقاني اللَّه إن سقيتك قطرةً أبداً ، إنَّكم منعتم عثمان أن يشرب الماء حَتَّى قتلتموه ظامياً محرماً ، فسقاه اللَّه من الرَّحيق المختوم ، واللَّه لأقتلنَّك يا بن أبي بَكر وأنت ظمآن ، فيسقيك اللَّه من الحميم والغسلين . فقال له مُحَمَّد بن أبي بَكر : يا بن اليهوديَّة النَّسَّاجة ، ليس ذلك إليك ولا إلى من ذكرت ، إنَّما ذلك إلى اللَّه س يسقي أولياءه ويظمئ أعداءه ، وهم أنت وقُرناؤك ومن تولّاك وتولّيته ، واللَّه لو كان سيفي في يدي ما بلغتم منِّي ما بلغتم . فقال له معاوية بن حُدَيْج لعنه اللَّه : أتدري ما أصنع بك ؟ ! أدخلك جوف هذا الحمار الميت ، ثُمَّ أحرقه عليك بالنَّار . فقال محمّد : إن فعلتم ذلك بي فطالما فعلتم ذلك بأولياء اللَّه ، وأيم اللَّه ، إنِّي لأرجو أن يجعل اللَّه هذه النَّار الَّتي تخوّفني بها عليَّ برداً وسلاماً كما جعلها على إبراهيم خليله ، وأن يجعلها عليك وعلى أوليائك كما جعلها على نمرود وأوليائه ، وإنِّي لأرجو أن يحرقك اللَّه ، وإمامك - يعني معاوية بن أبي سُفْيَان - وهذا ، وأشار إلى عَمْرو بن العاص ، بنار تلظَّى عليكم كلَّما خبت زادها سعيراً . فقال له معاوية : إنِّي لا أقتلك ظلماً ، إنَّما أقتلك بعثمان . فقال له محمّد : وما أنتَ وعثمان ؟ إنَّ عثمان عمل بغير الحقّ ، وبدَّل حُكْمَ
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 495 | علي الأحمدي الميانجي