تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ولمّا استولى جيش معاوية على الماء ، وأغلق منافذه بوجه جيش الإمام عليه السلام ، كان لمالك دور فاعل في فتح تلك المنافذ والسَّيطرة على الماء « 1 » . وكان في الحرب مقاتلًا باسلًا مقداماً ، رابط الجأش مجدّاً مستبسلًا ، وقد قاتل بقلبٍ فتيّ وشجاعة منقطعة النَّظير « 2 » . وتولّى قيادة الجيش مع الأشْعَث « 3 » ، وكان على خيّالة الكوفة طول الحرب « 4 » ، وأحياناً كان يقود أقساماً أخرى من الجيش . « 5 » وفي معارك ذي الحجّة الأولى كانت المسئوليّة الأصليّة والدَور الأساس للقتال على عاتقه « 6 » . وفي المرحلة الثَّانية - شهر صفر - كان يقود القتال أيضاً يومين في كلّ ثمانية أيّام « 7 » . وكان له مظهر عجيب في المنازلات الفرديّة للقتال ، وفي حلّ عُقَد الحرب ، وعلاج مشاكل الجيش ، والنُّهوض بعبء الحرب ، والسَّير بها قُدماً بأمر الإمام عليه السلام . بَيد أنّ مظهره الباهر الخالد قد تجلّى في الأيّام الأخيرة منها ، بخاصّة يوم الخميس وليلة الهَرير . گو كان يوم الخميس وليلة الجمعة - ليلة الهرير - مسرحاً لعرض عجيب تجلّت فيه شجاعته ، وشهامته ، واستبساله ، وقتاله بلا هوادة ، إذ خلخل نظم الجيش الشَّامي ، وتقدّم صباح الجمعة حتَّى أشرف على خيمة القيادة « 8 »
هامش
( 1 ) . وقعة صفين : ص 174 - 179 ؛ المناقب للخوارزمي : ص 215 - 220 . ( 2 ) . وقعة صفّين : ص 196 وص 430 ؛ تاريخ الطبري : ج 4 ص 575 ، الفتوح : ج 3 ص 45 . ( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 569 و 570 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 364 . ( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 11 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 371 ، البداية والنهاية : ج 7 ص 261 . ( 5 ) . وقعة صفّين : ص 475 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 47 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 385 . ( 6 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 574 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 366 ، البداية والنهاية : ج 7 ص 260 . ( 7 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 12 و 13 ، مروج الذهب : ج 2 ص 387 - 389 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 371 و 372 ؛ وقعة صفّين : ص 214 . ( 8 ) . وقعة صفّين : ص 475 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 47 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 385 .