وإخلاصه له عليه السلام بروحه ودمه ، وكان الإمام عليه السلام أيضاً يحترمه احتراماً ، خاصّاً ويقيم
وزناً لآرائه في الأمور .
وكان له رأي في بقاء أبي موسى الأشْعَرِيّ والياً على الكوفة ، ارتضاه الإمام عليه السلام وأيّده « 1 » ، مع أنّه عليه السلام كان يعلم بمكنون فكر أبي موسى ، ولم يكن له رأي في بقائه « 2 » .
وعندما كان أبو موسى يثبّط النَّاس عن المسير مع الإمام عليه السلام في حرب الجمل ، ذهب مالك إلى الكوفة ، وأخرج أبا موسى - الَّذي كان قد عزله الإمام عليه السلام - منها ، وعبّأ النَّاس من أجل دعم الإمام عليه السلام والمسير معه في الحرب ضدّ أصحاب الجمل « 3 » . وكان له دور حاسم وعجيب في الحرب . وكان على الميمنة فيها « 4 » . واصطراعه مع عبد اللَّه بن الزُّبير مشهور في هذه المعركة « 5 » .
ولي مالك الجزيرة « 6 » - وهي تشمل مناطق بين دجلة والفرات - بعد حرب الجمل . وكانت هذه المنطقة قريبة من الشَّام الَّتي كان يحكمها معاوية « 7 » .
واستدعاه الإمام عليه السلام قبل حرب صفِّين .
وكان على مقدّمة الجيش في البداية ، وقد هَزم مقدّمة جيش معاوية .
هامش
( 1 ) . الأمالي للمفيد : ص 296 ح 6 ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 179 ؛ تاريخ الطبري : ج 4 ص 499 .
( 2 ) . الأمالي للمفيد : ص 295 ح 6 .
( 3 ) . الجمل : ص 253 ؛ تاريخ الطبري : ج 4 ص 487 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 329 ، البداية والنهاية : ج 7 ص 237 .
( 4 ) راجع : الأخبار الطوال : ص 147 ، البداية والنهاية : ج 7 ص 244 و 245 .
( 5 ) . الجمل : ص 350 ؛ تاريخ الطبري : ج 4 ص 525 ، تهذيب الكمال : ج 27 ص 128 الرقم 5731 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 56 ص 382 ، الأخبار الطوال : ص 150 .
( 6 ) . وقعة صفّين : ص 12 ؛ تاريخ خليفة بن خيّاط : ص 151 ، الأخبار الطوال : ص 154 .
( 7 ) . وقعة صفّين : ص 12 .