اللّسان « 1 » ، عديم المثيل في الفروسيّة « 2 » . وكان لمزاياه الأخلاقيّة ومروءته ومَنعته وهيبته وابّهته وحيائه ، تأثيرٌ عجيب في نفوس الكوفيّين ؛ من هنا كانوا يسمعون كلامه ، ويحترمون آراءه .
ونُفي مع عدد من أصحابه إلى حِمْص « 3 » في أيّام عثمان بسبب اصطدامه بسعيد بن العاص والي عثمان « 4 » . ولمّا اشتدّت نبرة المعارضة لعثمان عاد إلى الكوفة ، ومنع واليه - الَّذي كان قد ذهب إلى المدينة آنذاك - من دخولها « 5 » .
واشترك في ثورة المسلمين على عثمان « 6 » ، وتولّى قيادة الكوفيّين الَّذين كانوا قد توجّهوا إلى المدينة ، وكان له دور حاسم في القضاء على حكومة عثمان « 7 » .
وكان يصرّ على خلافة الإمام عليّ عليه السلام بفضل ما كان يتمتّع به من وعي عميق ، ومعرفةٍ دقيقة برجال زمانه ، وبالتَّيّارات والحوادث الجارية يومذاك « 8 » . من هنا كان نصير الإمام عليه السلام وعضده المقتدر عند خلافته . وقد امتزجت طاعته
هامش
( 1 ) . وقعة صفّين : ص 255 ؛ تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 594 .
( 2 ) . تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 594 .
( 3 ) حِمْص : بلد مشهور قديم ، بين دمشق وحلب نصف الطريق ( معجم البلدان : ج 2 ص 302 ) .
( 4 ) . أنساب الأشراف : ج 6 ص 155 و 156 ، تاريخ الطبري : ج 4 ص 318 - 326 ، مروج الذهب : ج 2 ص 346 و 347 .
( 5 ) . أنساب الأشراف : ج 6 ص 157 ، تاريخ الطبري : ج 4 ص 332 ، مروج الذهب : ج 2 ص 347 .
( 6 ) . الجمل : ص 137 ؛ تهذيب الكمال : ج 27 ص 127 الرقم 5731 ، تاريخ الطبري : ج 4 ص 326 ، مروج الذهب : ج 2 ص 352 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 594 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 56 ص 381 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 4 ص 34 الرقم 6 .
( 7 ) . الشَّافي : ج 4 ص 262 ؛ الطبقات الكبرى : ج 3 ص 71 ، أنساب الأشراف : ج 6 ص 219 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 448 .
( 8 ) راجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 433 ، الإمامة والسياسة : ج 1 ص 66 .