وعلى كل حال ، فنحن ننقله على صوره المختلفة :
قال نصر : عَمْرو بن شمر ، عن جابر ، عن زَيْد بن حسن ، قال عمرو : قال جابر : سمعت زَيْد بن حسن ، - وذكر كتاب الحَكمين ، فزاد فيه شيئاً على ما ذكره مُحَمَّد بن عليّ الشَّعْبيّ ، في كَثرة الشُّهود ، وفي زيادة في الحروف ونقصان ، أملاها عَليَّ من كتاب عنده ، فقال : هذا ما تقاضى عليه عليُّ بن أبي طالب ومعاويةُ بن أبي سُفْيَانَ وشيعتُهما ، فيما تراضَيَا به من الحُكم بكتاب اللَّهِ ، وسُنَّةِ نبيِّهِ صلى الله عليه وآله ، قضيَّة عليٍّ على أهل العراق ، ومَن كان من شيعته مِن شاهد أو غائب ، وقضيَّة معاوية على أهل الشَّام ، ومَن كان من شيعته مِن شاهد أو غائب .
إنَّا رضينا أن نَنزل عند حُكم القرآن فيما حَكم ، وأن نَقِف عند أمره فيما أمَر ، وإنَّه لا يجمع بيننا إلَّا ذلك .
وإنَّا جعلْنا كتاب اللَّه فيما بيننا حَكَماً فيما اختلفْنا فيه من فاتحته إلى خاتمته ، نُحيِي ما أحيا ، ونُميت ما أمات .
على ذلك تقاضَيَا ، وبه تراضَيَا .
وإنَّ عليّا وشيعتَه رضُوا أن يَبعثُوا عبد اللَّه بنَ قَيْسٍ ناظِراً ومحاكماً ، ورضي معاويةُ وشيعته أن يبعثوا عَمْرو بن العاص ناظِراً ومحاكِماً ؛ على أنَّهما أخذوا عليهما عهدَ اللَّه وميثاقَه ، وأعظَمَ ما أخَذَ اللَّهُ على أحد من خلقه ، لَيَتَّخذان الكتابَ إماماً فيما بُعِثا له ، لا يَعدُوَانه إلى غيره في الحُكم بما وجداه فيه مسطوراً ؛ وما لم
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 404
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٠٤