تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وفي تاريخ الطبري - بعد أن ذكر خطبة الإمام عليه السلام يستنفر النَّاس لإغاثة محمّد بن أبي بكر وأصحابه ، وعدم استجابة النَّاس له عليه السلام - : فقام إليه مالك بن كَعْب الهَمْدانِيّ ثمّ الأرْحَبيّ ، فقال : يا أمير المؤمنين ، اندب النَّاس فإنّه لا عطر بعد عروس « 1 » ، لمثل هذا اليوم كنت أدّخر نفسي ، والأجر لا يأتي إلّا بالكرّة ، اتّقوا اللَّه وأجيبوا إمامكم ، وانصروا دعوته ، وقاتلوا عدوّه ، أنا أسير إليها يا أمير المؤمنين ، قال : فأمر عليّ مناديه سعداً ، فنادى في النَّاس : ألا انتَدِبُوا إلى مِصرَ مَعَ مالِكِ بنِ كَعْبٍ « 2 » .

124 كتابه عليه السلام إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ

نقل البَلاذري في أمر خِرّيت بن راشِد : فكتب عليّ إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ : « إنِّي كنتُ أمرتُكَ بالمُقامِ في دِيرِ أبي موسَى فِيمَنْ ضَمَمتُ إليكَ إلى أنْ يَتَّضِحَ خَبَرُ القَوْمِ الظَّالِمِي أنْفُسِهِم الباغِينَ علَى أهْلِ دِينِهِم ، وقَدْ بَلَغنِي أنَّ جَماعَةً مَرُّوا بِقَرْيَةٍ ، يُقال لَها : « نفر » ، فَقَتلُوا رَجُلًا مِن أهْلِ السَّوادِ مُصَلِّيا ، فانَهَضْ إليْهِم علَى اسْمِ اللَّهِ ، فَإنْ لَحِقْتَهُم فادعُهُم إلى الحَقِّ ، فإنْ أَبوْهُ فنَاجِزْهُم ، واسْتَعِنْ باللَّهِ عَليهِم » . ففاتوه ولم يلقهم ، وذلك قبلَ خُروج أبي مُوسى للحَكَم . « 3 »
هامش
( 1 ) لا مَخبَأ لِعِطرٍ بَعدَ عَرُوسٍ ، ويُروى : لا عِطرَ بعد عَرُوسٍ : أول من قال ذلك امرأةٌ من عُذرَة يُقال لها أسماء بنت عبد اللَّه ، وكان لها زوجٌ من بني عمِّها يُقال له عروس ، فمات عنها . . . ، فقالت : لا عِطرَ بعد عَرُوس ، فذهبت مثلًا يضرب لمن لا يُدَّخَرُ عنه نَفيسٌ ( مجمع الأمثال : ج 3 ص 1 الرقم 3491 ) . ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 107 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 414 نحوه ؛ الغارات : ج 1 ص 292 . ( 3 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 178 .