كان والياً على عين التَّمر « 1 » ، وبِهقُباذات « 2 » ، مضافاً إلى إشرافه على عمل سائر المسؤولين في الكوفة والجزيرة .
وممّا يُثنى عليه شجاعته الَّتي أبداها قبال هجوم النُّعْمان بن بشير على عين التَّمر ؛ فإنّه واجه جيش النُّعْمان الَّذي قوامه ألفي فارس بسريّة قوامها مِائةُ مقاتل فقط ، حتَّى وصل الإسناد العسكري إليه ، واضطرّ النُّعْمان إلى الفرار « 3 » .
كما استدعي لمواجهة جيش مسلم بن عُقْبَة المُرِّيّ في دومة الجندل ، فكان موفّقاً في هذه المهمّة أيضاً .
وممّا يدلّ على حسن معرفته ؛ إظهار استعداده لإعانة محمّد بن أبي بكر في الوقت الَّذي لم يلبِّ دعوة الإمام أحد .
في الغارات عن عبد اللَّه بن حَوزة الأزْدِيّ : كنت مع مالك بن كَعْب حين نزل بنا النُّعمان بن بَشِير وهو في ألفين ، وما نحن إلّا مائة ، فقال لنا : قاتلوهم في القرية واجعلوا الجدر في ظهوركم ، ولا تلقوا بأيديكم إلى التَّهلكة ، واعلموا أنّ اللَّه تعالى ينصر العشرة على المائة ، والمائة على الألف ، والقليل على الكثير ، ممّا يفعل اللَّه ذلك .
ثمّ قال : إنّ أقرب من هاهنا إلينا من شيعة عليّ عليه السلام وأنصاره وعُمّاله قَرَظةُ بن كَعْب ومِخْنَف بن سليم ، فاركض إليهما وأعلمهما حالنا ، وقل لهما : فلينصرانا بما استطاعا .
فأقبلت أركض وقد تركته وأصحابه ، وإنّهم ليترامون بالنَّبل ، فمررت
هامش
( 1 ) . الغارات : ج 2 ص 459 .
( 2 ) . أنساب الأشراف : ج 2 ص 393 .
( 3 ) . الغارات : ج 2 ص 456 .