تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وفي الغارات : أنَّ النُّعْمان بن بشير أغار على شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ، فقصد عين التَّمر ، وفيه مالك بن كَعْب معه مائة نفر ، فوقع بينهما حرب شديد ، فاستسلموا للموت ، فاستصرخ مِخْنَف بن سُلَيْم ، فأمدّه بابنه مع خمسين رجلًا ، فشدّوا على أهل الشَّام ، فدفعوهم ، ونجا مالك بن كَعْب ، فكتب إلى عليّ عليه السلام : ] أمَّا بعدُ ؛ فقد نزل بنا النُّعْمان بن بشير في جمع من أهل الشَّام ، كالظَّاهر علينا ، وكان عظم أصحابي متفرقين ، وكنَّا للذي كان منهم آمنين ، فخرجنا إليهم رجالًا مصلتين ، فقاتلناهم حَتَّى المساء ، واستصرخنا مِخْنَف بن سُلَيْم ، فبعث إلينا رجالًا من شيعة أمير المؤمنين عليّ عليه السلام وولده عند المساء ، فَنِعمَ الفتى ونعم الأنصار كانوا ، فحملنا على عدوّنا وشددنا عليهم ، فأنزل اللَّه علينا نصره ، وهزم عدوّه ، وأعزَّ جنده ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، والسَّلام عليك يا أمير المؤمنين ، ورحمة اللَّه وبركاته . « 1 » [ شهد مالك صفِّين ، واسمه مكتوب في الصُّلح ، كما نقله الطَّبري . « 2 » وهو الَّذي أجاب دعوة أمير المؤمنين عليه السلام حين حثَّ النَّاس على المسير إلى مصر لنصرة محمَّد بن أبي بكرٍ رحمه الله ، فقال : ] يا أمير المؤمنين اندب النَّاس معي ، فإنَّه لا عطر بعد عروس ، لِمِثْلِ هذا اليوم كُنتُ ، أدَّخِرُ نفسي ، وإنَّ الأجر لا يأتي إلّا بالكَرّةِ . ثُمَّ التفت إلى النَّاس وقال : اتقوا اللَّه ، وأجيبوا إمامكم ، وانصروا دعوته ، وقاتلوا عدوَّكم ، وأنا أسير إليهم يا أمير المؤمنين . « 3 » [ نقل في الأنساب صورة أخرى من هذا الكتاب ، وهي : ]
هامش
( 1 ) . الغارات : ج 2 ص 457 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 54 . ( 3 ) . الغارات : ج 1 ص 292 .