ولّاكَ مِنها ، واعلَم أنَّ كُلَّ عَملِ ابنِ آدمَ مَحفوظٌ عَليهِ مَجزِيّ بهِ ، فاصنَع خَيْراً ، صَنَعَ اللَّهُ بِنا وبِكَ خَيْراً ، وأعلِمْني الصِّدق فِيما صَنَعْتَ ، والسَّلامُ » .
« 1 »
[ وفي نقل بصورة أخرى ، لا بأس بإيرادها : ]
« أمَّا بَعدُ ؛ فاستَخلِفْ علَى عَمَلِكَ ، واخرُجْ في طائِفةٍ مِن أصْحابِكَ ، حَتَّى تَمُرَّ بأرضِ السَّوادِ كُورةً كُورةً ، فتسأَلُهم عَن عُمَّالِهِم ، وتَنظُرَ في سِيرَتِهِم ، حَتَّى تَمُرَّ بِمَنْ كان مِنهُم فِي ما بَينَ دِجلَةَ والفُراتِ ، ثُمَّ ارجِعْ إلى البِهقُباذات ، فَتَولَّ مَعونَتَها ، واعمَلْ بِطاعَةِ اللَّهِ فِي ما ولَّاك مِنها . واعلَمْ أنَّ الدُّنيا فانِيَةٌ ، وأنَّ الآخِرَةَ باقِيَةٌ ، وأنَّ عَمَل ابنَ آدَمَ مَحفوظٌ علَيهِ ، وأنَّك مجزيّ بما أسلَفتَ ، وقادِمٌ علَى ما قدَّمْتَ مِن خَيْرٍ ، فاصنَعْ خَيْراً ، تَجِدْ خَيْراً .
« 2 »
[ أقول : كَعْب بن مالك لم أجده فيما بين يديّ من الكتب ، وإن كان لفظ اليعقوبي والخَراج كما ذكرناه ، والظَّاهر أنَّه مُصَحَّفُ مالك بن كَعْب الأرْحَبيّ الهَمْدانِيّ ، الحاكم في عين التَّمر من قِبَل أمير المؤمنين عليه السلام ، كما في الطَّبري « 3 » والقاموس « 4 » ، وكان من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ، الموالين المخلصين المناصحين له .
هامش
( 1 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 204 .
( 2 ) . كتاب الخراج : ص 141 ، جمهرة رسائل العرب : ج 1 ص 603 .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 107 و 130 و 133 .
( 4 ) . قاموس الرجال : ج 7 ص 473 .