الحُسينِ بنِ عليٍّ إلى مالِك بنِ مِسْمَعِ والأحْنَفِ بنِ قَيْسٍ ، والمُنْذِربنِ الجارود ومسعودبن عَمْرو وقَيْس بن الهَيْثم ، سلامٌ عليكُم ، أمّا بَعدُ ، فإنّي أدعوكُم إلى إحياءِ مَعالِمِ الحَقِّ وإماتَةِ البِدَعِ ، فإن تُجيبوا تَهتَدُوا سُبُلَ الرَّشادِ ، والسَّلام » .
فلمّا أتاهم هذا الكتاب كتموه جميعاً إلّا المُنْذِرُ بن الجارود ، فإنّه أفشاه ، لتزويجه ابنته هنداً من عبيد اللَّه بن زياد ، فأقبل حتَّى دخل عليه ، فأخبره بالكتاب ، وحكى له ما فيه ، فأمر عبيد اللَّه بن زياد بطلب الرَّسول ، فطلبوه ، فأتوه به ، فضربت عنقه « 1 » .
123 كتابه عليه السلام إلى مالك بن كَعْب الأرْحَبيّ
وهو عامله على عين التَّمر :
« أمَّا بعدُ ؛ فاستخلِفْ عَلى عَمَلِكَ ، واخرُج في طائِفَةٍ مِن أصحابِكَ ، حَتَّى تَمرَّ بأَرضِ كُورَةِ السَّوادِ ، فتسألُ عَن عُمّالي ، وتنظرُ في سِيرَتِهم ، فِيما بَينَ دِجلَةَ والعُذَيْب « 2 » ، ثُمَّ ارجع إلى البِهقُباذات « 3 » ، فَتَولَّ مَعونَتَها ، واعمَلْ بِطاعَةِ اللَّهِ فيما
هامش
( 1 ) . الأخبار الطوال : ص 231 ، تاريخ الطبري : ج 5 ص 357 عن أبي عثمان النَّهْدي نحوه وراجع الكامل في التاريخ : ج 2 ص 535 والفتوح : ج 5 ص 37 .
( 2 ) العذيب : تصغير العذب ، وهو الماء الطيب ، ماء بين القادسية والمغيثة ، بينه وبين القادسية أربعة أميال ، وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلًا ، وقيل العذيب : واد لبني تميم ، وهو من منازل حاج . وقيل : هو حد السَّواد . وقال أبو عبد اللَّه السَّكوني : العذيب يخرج من قادسية الكوفة إليه ، وكانت مسلحة للفرس ، بينها وبين القادسية حائطان متصلان بينهما نخل ، وهي ستة أميال ، فإذا خرجت منه دخلت البادية ثُمَّ المغيثة . وكتب عمر إلى سعد : فارتحل بالناس حَتَّى تنزل فيما بين عذيب الهجانات وعذيب القوادس ، وشرق بالناس وغرب بهم .
وهذا دليل على أن هناك عذيبين . هذا ملخّص ما ذكره في باب العين والذال من معجم البلدان : ج 6 ص 131 .
( 3 ) بِهْقُبُاذ - بالكسر ثُمَّ السُّكون وضم القاف وباء موحدة وألف وذال معجمة - : اسم لثلاث كور ببغداد ، من أعمال سقي الفرات منسوبة إلى قباذ بن فيروز والد أنو شروان بن قباذ العادل ، منها ( بهقباذ الأعلى ) سقيه من الفرات ، وهو ستة طساسيج : ( طسوج خطر نيه ) ، و ( طسوج النهرين ) ، و ( طسوج عين التمر ) ، و ( الفلوجتان ) ، العليا والسُّفلى ، و ( طسوج بابل ) . ( ومنها ) : ( البهقباذ الأوسط ) ، وهي أربعة طساسيج : ( طسوج سورا ) ، و ( طسوج باروسما ) ، و ( الجبة والبداة ) ، و ( طسوج نهر الملك ) ، ( ومنها ) ، ( البهقباذ الأسفل ) ، وهي خمسة طساسيج : الكوفة . وفرات بادقلى ، والسَّيلحين وطسوج الحيرة ، وطسوج تستر ، وطسوج هرمز جرد .
( راجع : بحار الأنوار : ج 33 ص 468 )