الإمام كتاباً عليه السلام عنّفه فيه . وبعد استلامه كتابَ الإمام جاء إلى الكوفة ، فعزله الإمام عليه السلام ، وحكم عليه بدفع ثلاثين ألف درهم ، وحبسه ، ثمّ أطلقه بشفاعة صَعصَعة بن صُوحان « 1 » .
ولي بعض المناطق في أيّام عبيد اللَّه بن زياد « 2 » الَّذي كان صهره « 3 » .
وعندما عزم الإمام الحسين عليه السلام على نهضتهِ العُظمى كاتب كثيراً من الشَّخصيّات المعروفة ودعاهم إلى نُصرتِهِ والدِّفاع عَن الحقِّ . وكان المُنْذِرُ أحدَ الَّذين راسلهم الإمام عليه السلام ، لكنّه سلَّم الرِّسالة والرَّسول إلى عبيد اللَّه بن زياد ، فيا عجباً من فعلته هذه « 4 » !
مات المُنْذِر سنة 61 ه « 5 » .
في الغارات عن الأعْمَش : كان عليّ عليه السلام ولّى المُنْذِر بن الجارود فارساً فاحتاز مالًا من الخَراج ، قال : كان المال أربعمائة ألف درهم ، فحبسه عليّ عليه السلام ، فشفع فيه صَعْصَعَة بن صُوحان إلى عليّ عليه السلام وقام بأمره وخلّصه « 6 » .
وفي الأخبار الطِوال : قد كان الحسين بن عليّ رضي الله عنه كتب كتاباً إلى شيعته من أهل البصرة مع مولى له يسمّى سَلْمان نسخته :
« بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم ، مِنَ
هامش
( 1 ) . أنساب الأشراف : ج 2 ص 391 ؛ تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 203 .
( 2 ) . الأخبار الطوال : ص 231 ، الفتوح : ج 5 ص 37 .
( 3 ) . الطبقات الكبرى : ج 5 ص 561 وج 7 ص 87 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 60 ص 283 ، الإصابة : ج 6 ص 209 ح 8353 .
( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 357 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 535 و 536 ، الأخبار الطوال : ص 231 ، الفتوح :
ج 5 ص 37 .
( 5 ) . الطبقات الكبرى : ج 5 ص 561 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 60 ص 285 ، الإصابة : ج 6 ص 209 ح 8353 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص 180 وفيه « مات في سنة 62 ه » .
( 6 ) . الغارات : ج 2 ص 522 وراجع أنساب الأشراف : ج 2 ص 391 .