والطائف ، وتبوك « 1 » ، أشخصه النَّبيّ صلى الله عليه وآله إلى اليمن مع أخيه عبد الرَّحمن « 2 » . عدّه المؤرّخون من عظماء أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وأعيانهم « 3 » .
اشتركَ عبدُ اللَّهِ في الثَّورة علَى عُثمان « 4 » . ثمّ كان إلى جانب الإمام أمير المؤمنين عضداً صلباً وصاحباً مُضحّياً . وشهد معه الجمل ، وصفِّين . وكان . في صفِّين قائد الرَّجّالة « 5 » أو قائد الميمنة ، وتولّى رئاسة قُرّاء الكوفة أيضاً « 6 » .
تدلّ خُطبه وأقواله على أنّه كان يتمتّع بوعي عظيم في معرفة أوضاع عصره ، وأُناس زمانه ، ودوافع أعداء الإمام أمير المؤمنين عليه السلام « 7 » . وقف عند قيام الحرب بكلّ ثبات ، وقال : إنّ معاوية ادّعى ما ليس له ، ونازع الأمر أهله ومن ليس مثله ، وجادل بالباطل ليدحض به الحقّ ، وصال عليكم بالأعراب والأحزاب ، وزيّن لهم الضَّلالة . . . وأنتم واللَّه ، على نورٍ من ربّكم ، وبرهانٍ مبين « 8 » .
دنا من معاوية بشجاعة محمودة ، وصولة لا هوادة فيها . فلمّا رأى معاوية أنّ
هامش
( 1 ) . الاستيعاب : ج 3 ص 9 الرقم 1489 ، أسد الغابة : ج 3 ص 184 الرقم 2834 وفيه « شهد الفتح وحنيناً و . . . » ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 567 وفيه « شهد الفتح وما بعدها » .
( 2 ) . رجال الطوسي : ص 70 الرقم 643 ؛ الإصابة : ج 4 ص 18 الرقم 4577 ، تهذيب التهذيب : ج 3 ص 98 الرقم 3747 .
( 3 ) . أسد الغابة : ج 3 ص 184 الرقم 2834 ، الاستيعاب : ج 3 ص 9 الرقم 1489 ، تهذيب التهذيب : ج 3 ص 98 الرقم 3747 .
( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 382 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 567 .
( 5 ) . وقعة صفّين : ص 205 ؛ تاريخ خليفة بن خيّاط : ص 146 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 567 ، الاستيعاب :
ج 3 ص 9 الرقم 1489 ، تهذيب التهذيب : ج 3 ص 98 الرقم 3747 .
( 6 ) . وقعة صفّين : ص 208 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 15 .
( 7 ) . وقعة صفّين : ص 102 .
( 8 ) . وقعة صفّين : ص 234 ؛ الإصابة : ج 4 ص 19 الرقم 4577 نحوه .