فَإِنَّهُمْ فَارَقُوكَ بَعْدَ مَعْرِفَتِكَ ، وهَرَبُوا إِلَى اللَّه مِنْ مُوَازَرَتِكَ ، إِذْ حَمَلْتَهُمْ عَلَى الصَّعْبِ ، وعَدَلْتَ بِهِمْ عَنِ الْقَصْدِ .
فَاتَّقِ اللَّه يَا مُعَاوِيَةُ فِي نَفْسِكَ ، وجَاذِبِ الشَّيْطَانَ قِيَادَك ، فَإِنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ عَنْكَ ، والآخِرَةَ قَرِيبَةٌ مِنْكَ ، والسَّلامُ » .
« 1 »
65 كتابه عليه السلام إلى معاوية
من كتاب له عليه السلام إلى معاوية أيضاً ، ولمَّا بلَغ كتاب معاوية إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، كتب عليه السلام إليه مجيباً له :
« أمَّا بعدُ ، فإنَّ ما أتَيْتَ بِه من ضَلالِكَ لَيْس بِبَعيد الشَّبَهِ مِمَّا أتَى بهِ أهْلُكَ وقَومُكَ الَّذِينَ حَمَلَهُم الكُفرُ ، وتَمَنِّي الأباطِيل عَلى حَسَد مُحمَّدٍ صلى الله عليه وآله ، حَتَّى صُرِعوا مصارِعَهُم حَيْثُ عَلِمْتَ ، لم يَمْنَعوا حَرِيماً ولَم يَدْفَعوا عظِيْماً ، وأنَا صاحِبُهم في تِلكَ المواطِنِ ، الصَّالي بحَربِهم والفالُّ لِحَدِّهم ، والقاتلُ لرؤوسهم ورؤوس الضَّلالة ، والمُتْبِعُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ - خَلَفَهم بِسَلَفِهم ، فبِئسَ الخَلَفُ خَلفٌ أتْبَع سَلَفاً مَحَلُّه ومَحَطُّه النَّار ، والسَّلام » .
« 2 »
66 كتابه عليه السلام إلى معاوية
« من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين ، إلى مُعاوِيَةَ بنِ صَخرٍ ، أمَّا بَعدُ ؛ فإنَّكَ مِن كافِرٍ
هامش
( 1 ) راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 133 ، جمهرة رسائل العرب : ج 1 ص 240 ؛ نهج البلاغة : الكتاب 32 .
( 2 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 135 .