تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
تستعين بي على عدوّك ، وتزوّجني أختك ، ففعل « 1 » . وفي الأخبار الطوال : كان ( الأشْعَث ) مقيماً بأذربيجان طول ولاية عثمان بن عفّان ، وكانت ولايته ممّا عتب النَّاس فيه على عثمان ؛ لأنّه ولّاه عند مصاهرته إيّاه ، وتزويج ابنة الأشْعَث من ابنه « 2 » . وفي وقعة صفِّين عن الأشْعَث بن قَيْس - من خطبته في أذربيجان بعد بيعة الناس مع عليّ عليه السلام - : أيُّها النَّاس ! إنّ أمير المؤمنين عثمان ولّاني أذربيجان ، فهلك وهي في يدي ، وقد بايع النَّاس عليّاً ، وطاعتنا له كطاعة من كان قبله ، وقد كان من أمره وأمر طَلْحَة والزُّبَيْر ما قد بلغكم ، وعليٌّ المأمون على ما غاب عنّا وعنكم من ذلك الأمر . فلمّا أتى منزله دعا أصحابه فقال : إنّ كتاب عليّ قد أوحشني ، وهو آخذ بمال أذربيجان ، وأنا لاحق بمعاوية . فقال القوم : الموت خير لك من ذلك ، أتدع مِصرَك وجماعة قومك وتكون ذَنَباً لأهل الشَّام ؟ ! فاستحيى فسار حتَّى قدم على عليّ « 3 » . وفي تاريخ اليعقوبي - في كتابة وثيقة التَّحكيم واختلافهم في تقديم الإمام وتسميته بإمرة المؤمنين - : فقال أبو الأعْوَر السَّلميّ : لا نُقدّم عليّاً ، وقال أصحاب عليّ : ولا نُغيّر اسمه ولا نكتب إلّا بإمرة المؤمنين ، فتنازعوا على ذلك منازعة شديدة حتَّى تضاربوا بالأيدي ، فقال الأشْعَث : امحوا هذا الاسم ، فقال له الأشْتَر :
هامش
( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 9 ص 134 ، تهذيب الكمال : ج 3 ص 290 الرقم 532 ؛ الأمالي للطوسي : ص 262 ح 480 كلّها عن إبراهيم النخعي . ( 2 ) . الأخبار الطوال : ص 156 وراجع : وقعة صفّين : ص 20 . ( 3 ) . وقعة صفّين : ص 21 ؛ الإمامة والسياسة : ج 1 ص 112 نحوه .