الجمل ، وعزل أبا موسى عنها ، ولمَّا خرج إلى صفِّين حمله معه ، وولّاها أبا مسعودٍ الأنْصاريّ . « 1 » وبعد رجوعه عليه السلام عن البصرة بعثه إلى البِهْقُبَاذات « 2 » . « 3 »
وقال ابن أبي الحديد : وهو كاتب عين التَّمر ، يجبي خراجها لعليّ عليه السلام . وفي الغارات : وهو بجانب عين التَّمر ، يجبي خراجها لعليّ عليه السلام . « 4 » [ ونقل في الغارات - أيضاً - قصَّةً ، لَعلَّها تَدُلُّ على خِيانتهِ لعليّ عليه السلام ] .
35 كتابه عليه السلام إلى عبد اللَّه بن عبَّاس
وهو عامله على البصرة :
« واعْلَم أنَّ البَصْرةَ مَهْبِطُ إِبْلِيسَ ، ومَغْرِسُ الْفِتَنِ ، فَحَادِثْ أهْلَهَا بِالإحسَان إلَيهِم ، واحْلُلْ عُقْدَةَ الْخَوْفِ عن قُلُوبِهِمْ ، وقد بَلَغَنِي تَنَمُّرُك لِبَنِي تَمِيمٍ ، وغِلْظَتُك عَلَيهِم ، وإِنَّ بَنِي تَمِيمٍ لم يَغِبْ لهم نجْمٌ إلَّاطَلَعَ لهم آخَرُ ، وإِنَّهُم لم يُسْبَقُوا بِوَغْمٍ « 5 » في جَاهِلِيَّةٍ ولا إسلامٍ ، وإنَّ لهم بِنَا رَحِماً مَاسَّةً ، وقَرَابَةً خَاصَّةً ، نحن مَأْجُورُونَ على صِلَتِها ، ومَأْزورونَ على قَطِيعَتِها ، فَارْبَعْ أبا الْعَبَّاسِ - رَحِمَكَ اللَّهُ - فيما جَرَى على
هامش
( 1 ) . راجع : أنساب الأشراف : ج 3 ص 33 ، مروج الذَّهب : ج 2 ص 368 ، تهذيب التهذيب : ج 4 ص 527 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 349 ، أسد الغابة : ج 4 ص 380 ، الإصابة : ج 5 ص 328 ، الإستيعاب : ج 3 ص 365 ، فتوح البلدان : ص 446 ؛ الغارات : ج 2 ص 777 - التعليقة : ص 41 .
( 2 ) . البِهْقُبَاذات : هنَّ ثلاث بِهْقُبَاذات ، ذكرها ياقوت في معجمه . ثلاث كور ببغداد ، منسوبة إلى قباذ بن فيروز والد أنو شيروان . وفي الأصل : البِهْقُيَاذات ، مُحرّفة . ( راجع : معجم البلدان : ج 1 ص 516 ) .
( 3 ) . وقعة صفِّين : ص 11 .
( 4 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 302 ، الغارات : ج 2 ص 447 .
( 5 ) . الوغم : القتالُ . ( لسان العرب : ج 12 ص 642 ) .