لِسَانِكَ ، ويَدِكَ من خَيْرٍ وشَرٍّ ، فإِنَّا شَرِيكَانِ في ذلك . وكُنْ عِندَ صَالِحِ ظَنِّي بِكَ ، ولا يَفِيلَنَّ « 1 » رَأْيِي فيك ، والسَّلام » .
« 2 » [ وقد نقل ابنُ مِيثَم صَدرَهُ هكذا : ]
« أمَّا بَعدُ ؛ خَيرُ النَّاسِ عِندَ اللَّهِ غداً ، أعمَلُهم بِطاعَتهِ فيما عَلَيهِ ولَهُ ، وأقواهم بالحقّ وإن كان مُرَّاً ، ألا وإنَّهُ - بالحَقّ - قامت السَّماوات والأرض فيما بين العباد ، فَلتَكُن سَريرَتُكَ فِعلًا ، وليَكن حُكمُكَ واحِداً ، وطريقَتُكَ مستقيمة . واعلم أنَّ البَصرة مَهْبَط إبليس » .
« 3 »
[ هذا ، ولكن نقل نَصْر ، أنَّ عليّا عليه السلام ، كتب إلى عبد اللَّه بن عامر ما يقارب صدره ، قال : ]
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من عَبدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أميرِالمُؤمِنينَ ، إلى عَبدِ اللَّهِ بنِ عامِر ، أمَّا بعدُ ؛ فإنَّ خَيرَ النَّاسِ عِندَ اللَّهِ عز وجل ، أقوَمُهُم للَّهِ بِالطاعَةِ فِيما لَهُ وعَلَيهِ ، وأقْولُهُم بالحَقِّ ولو كانَ مُرَّاً ، فإنَّ الحقّ ، بهِ قامَت السَّماواتُ والأرضُ ، ولتَكُن سَريرَتُكَ كَعَلانِيَتِكَ ، وليَكُن حُكمُكَ واحِداً ، وطرِيقَتُكَ مُستَقِيمَةً ؛ فإنَّ البَصرَة مَهبِطُ الشَّيطان ، فلا تَفتَحَنَّ علَى يدِ أحَدٍ مِنهُم باباً ، لا نطيق سدَّهُ نحنُ ولا أنت ، والسَّلام . » « 4 »
[ أقول : قال المفيد رحمه الله في كتاب الجمل : ]
هامش
( 1 ) . فَالَ رأيُهُ يفيل فَيلُولةً : أخطأَ وضَعُفَ . ( لسان العرب : ج 11 ص 534 ) .
( 2 ) . نهج البلاغة : الكتاب 18 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 492 ح 699 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 15 ص 125 .
( 3 ) . شرح نهج البلاغة للبحراني : ج 4 ص 395 .
( 4 ) . وقعة صفِّين : ص 106 .