تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وفي تاريخ الطبريّ عن الشَّعْبيّ - في ذكر قيام الكوفيّين على سعيد بن العاص - : . . . . فكتب سعيد إلى عثمان يخبره بذلك ويقول : إنّ رهطاً من أهل الكوفة - سمّاهم له عشرة - يؤلّبون ويجتمعون على عيبك وعيبي ، والطَّعن في ديننا ، وقد خشيت إن ثبت أمرهم أن يكثروا . فكتب عثمان إلى سعيد أن : سيّرهم إلى معاوية - ومعاوية يومئذٍ على الشَّام - . فسيّرهم - وهم تسعة نفر - إلى معاوية ، فيهم : مالك الأشْتَر ، وثابت بن قَيْس بن مُنقع ، وكُمَيْل بن زياد النَّخَعيّ ، وصَعْصَعَة بن صُوحان . . . . « 1 » وفي العقد الفريد : دخل صَعْصَعَة بن صُوحان على معاوية ، ومعه عَمْرو بن العاص ، جالس على سريره ، فقال : وسّع له على ترابيّة فيه . فقال صَعْصَعَة : إنّي واللَّه لترابيّ ، منه خلقت وإليه أعود ، ومنه ابعث ، وإنّك لمارج « 2 » من مارج من نار « 3 » . وفي تاريخ الطبري عن مُرَّة بن مُنْقذ بن النُّعْمان - في ذكر خروج الخوارج في زمن معاوية ، وسعي المُغِيرَة لتعيين قائد الجند - : لقد كان صَعْصَعَة بن صُوحان قام بعد مَعْقِل بن قَيْس ، وقال : ابعثني إليهم أيُّها الأمير ، فأنا واللَّه ، لدمائهم مستحلّ ، وبحملها مستقلّ . فقال : اجلس ، فإنّما أنت خطيب . فكان أحفظه ذلك ، وإنّما قال ذلك ؛ لأنّه بلغه أنّه يعيب عثمان بن عفّان ، ويُكثر ذكر عليّ ويفضّله ، وقد كان دعاه ، فقال : إيّاك أن يبلغني عنك أنّك تُعيب عثمان عند أحد من النَّاس ، وإيّاك أن يبلغني
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 323 وراجع تاريخ مدينة دمشق : ج 24 ص 92 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 131 والبداية والنهاية : ج 7 ص 165 . ( 2 ) . المارج : اللَّهب المختلط بسواد النَّار . ( لسان العرب : ج 2 ص 365 ) ( 3 ) . العقد الفريد : ج 3 ص 355 .