فقال صَعْصَعَة :
تُمَنِّيكَ نَفسُكَ ما لا يَكو * نُ جَهْلًا مُعاوِيَ لا تَأثَمِ
فقال معاوية : يا صَعْصَعَةُ ، تعلّمتَ الكلامَ .
قال : العِلمُ بالتَّعلُّم ، ومَن لا يعلَمُ يَجهلُ .
قال معاوية : ما أحْوَجَكَ إلى أن أُذيقَكَ وَبَالَ أمرِكَ !
قال : ليس ذلِكَ بِيَدِكَ ، ذلك بِيَدِ الَّذي لا يُؤَخِّرُ نفساً إذا جاءَ أجلُها .
قال : ومَن يَحولُ بَيني وبَينَكَ ؟
قال : الَّذي يَحولُ بَيَن المرءِ وقلبه .
قال معاوية : اتَّسعَ بَطنُكَ للكلامِ كما اتَّسعَ بَطنُ البعيرِ للشعيرِ .
قال : اتّسع بَطنُ مَن لا يشبَعُ ، ودعا عَلَيهِ مَن لا يجمَعُ « 1 » .
شَهِدَ صَعْصَعَةُ بن صُوحان وَقعةَ صِفِّين ، وكان على عَبدِ القَيس ، وأرسَلَهُ أمير المُؤمنِينَ عليه السلام إلى معاوية حينما كان معه الماء « 2 » .
أرسَلَهُ أميرُ المُؤمنينَ عليه السلام إلى الخوارج قبل وقعة النَّهروان ؛ إتماماً للحُجَّةِ « 3 » .
وفي الاختصاص : - عن مِسْمَعِ بنِ عَبدِاللَّهِ البَصريّ عَن رجل - : لمَّا بعث عليّ بن أبي طالب عليه السلام صَعْصَعَة بن صُوحان إلى الخوارج قالوا له : أرأيت لو كان
هامش
( 1 ) . مروج الذَّهب : ج 3 ص 52 ؛ الغدير : ج 8 ص 487 ، مواقف الشيعة : ج 1 ص 256 .
( 2 ) . راجع : شرح نهج البلاغةلابن أبي الحديد : ج 3 ص 318 - 319 ، تهذيب التهذيب : ج 2 ص 546 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 364 - 365 ، تهذيب الكمال : ج 13 ص 168 ؛ وقعة صفِّين : ص 160 - 162 ، تنقيح المقال :
ج 2 ص 99 .
( 3 ) . راجع : الكامل في التاريخ : ج 2 ص 460 ، شرح نهج البلاغةلابن أبي الحديد : ج 2 ص 278 ؛ وقعة صفِّين :
ص 206 ، أعيان الشيعة : ج 7 ص 388 ؛ العِقد الفريد : ج 3 ص 345 .