قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
« ما كانَ مع أميرِالمؤمنينَ عليه السلام من يَعرِفُ حَقَّهُ إلّا ، صَعْصَعَة وأصحابه « 1 » .
وكان صَعْصَعَةُ مِنَ الَّذِين قالوا بتفضيل عليّ عليه السلام على النّاس كافّة « 2 » .
كان سيّداً من سادات قومه عبد القَيس ، وكانَ فَصيحاً ، خطيباً ، عاقلًا ، لَسِناً ، دَيِّناً ، فاضلًا ، بليغاً ، يُعَدّ في أصحاب عليّ عليه السلام ، وله مع معاوية مواقف ، قال الشَّعْبي : كنت أتعلّم منه الخطب « 3 » .
وقال الجاحظ : وشأن عبد القَيس عَجَبٌ ، وذلك : أنَّهم بعد مُحارَبة إيادٍ تفرَّقوا فرقَتين ، ففِرقةٌ وقعتْ بعُمَان ، وشِقِّ عُمَان ، وهم خطباء العرب . . . ومن خطبائهم المشهورين ، صَعْصَعَة بن صُوحان ، وزَيْد بن صُوحان وسَيْحان بن صُوحان « 4 » .
وكان يضرب بخطبته المثل ، ويقال هو أخطب من صَعْصَعَة « 5 » .
وقد مدحه أمير المؤمنين عليه السلام بالفصاحة ، فقال فيه : « هذا الخطيب الشَّحشح » يريد به : الماهر بالخطبة الماضي فيها ، وقال ابن أبي الحديد : هذه الكلمة قالها عليّ عليه السلام لصَعْصَعَة بن صُوحان العبدي رحمه الله ، وكفى صَعْصَعَة بها فخراً ، أن يكون مثل
هامش
( 1 ) . الغارات : ج 2 ص 888 - 891 ( التعليقة 60 ) ، رجال الكشّي : ج 1 ص 68 الرقم 122 ، تنقيح المقال : ج 2 ص 99 ، سفينة البحار : ج 5 ص 106 .
( 2 ) . راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 226 .
( 3 ) . راجع : الاستيعاب : ج 2 ص 273 الرقم 1216 ، أسد الغابة : ج 3 ص 21 ، الإصابة : ج 3 ص 348 ، تهذيب التهذيب : ج 2 ص 546 ؛ الغارات : ج 2 ص 887 ( التعليقة 60 ) .
( 4 ) . البيان والتبيين : ج 1 ص 96 - 97 ، الطبقات الكبرى : ج 6 ص 221 ؛ الغارات : ج 2 ص 887 ( التعليقة 60 ) ، سفينة البحار : ج 5 ص 110 . وراجع : بحار الأنوار : ج 41 ص 147 .
( 5 ) . البيان والتبيين : ج 1 ص 327 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 298 ؛ قاموس الرجال : ج 5 ص 495 .