على عظمة الحكومة العلويّة ، وضرورة اجتناب الولاة والمسؤولين التّرف
والرَّفاهيّة ومُعاشَرَةَ الأثرياءِ والمُفسدينَ .
توفّي عثمانُ أيّامَ حُكومةِ مُعاوِيةَ « 1 » .
23 كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة
فقال المفيد رحمه الله : ولمَّا بلغ أمير المؤمنين عليه السلام ما قال وصنع « 2 » ، غضب غضبا شديداً ، وبعث الحسن عليه السلام وعَمَّار بن ياسِر ، وكتب معهم كتاباً فيه :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مِن عَبدِ اللَّهِ عليّ بنِ أبي طالبٍ أميرِالمُؤمِنينَ ، إلى أهلِ الكُوفَةِ من المُؤمِنينَ والمُسلمِينَ ، أمَّا بَعدُ ؛ فإنَّ دارَ الهِجرَةِ تَقَلَّعَتْ بِأهلِها فانْقَلَعوا عَنها ، فجاشَتْ جَيْشَ المِرْجَلِ ، وكانَت فاعلةً يوماً ما فَعَلتَ ، وقَد ركِبَتِ المرأةُ الجمَلَ ، ونَبَحَتْها كِلابُ الحَوْأبِ ، وقامَت الفتنةُ الباغِيَةُ يَقودُها رِجالٌ يَطلبُونَ بِدَمٍ هُمْ سَفَكُوهُ ، وعِرضٍ هُم شَتَمُوهُ ، وحُرمَةٍ هُمُ انْتَهَكوها ، وأباحُوا ما أباحوا ، يَعتَذِرونَ إلى النَّاسِ دُونَ اللَّهِ « يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَايَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَسِقِينَ » « 3 » .
اعلموا - رَحِمَكُمُ اللَّهُ - أنَّ الجِهادَ مُفتَرَضٌ على العِبادِ ، وَقَد جاءَ كُم في دارِكُم مَن
هامش
( 1 ) . سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 2 ص 322 الرقم 61 ، الإصابة : ج 4 ص 372 الرقم 5451 ، تاريخ خليفة بن خيّاط :
ص 172 .
( 2 ) . كذا في المصدر ، دون إشارة إلى القائل .
( 3 ) . التوبة : 96 .