تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
من شيء لم تعتده قبل ذلك . قال : ثم أمر ابن زياد بهانئ بن عروة أن يخرج فيلحق بمسلم بن عقيل ، فقال محمد بن الأشعث : أصلح اللّه الأمير ! إنّك قد عرفت منزلته في المصر ، وشرفه وعشيرته ، وقد علم به قومه أني وأسماء بن خارجة جئنا به إليك ، فأنشدك اللّه أيها الأمير ! إلّا وهبته لي ، فإني أخاف عداوة أهل بيته فإنهم سادات أهل الكوفة وأكثرهم عددا ، قال : فزبره ابن زياد وأخرج هانئ إلى السوق إلى موضع تباع فيه الغنم وهو مكتوف ، فعلم هانئ أنه مقتول ، فجعل يقول : وا مذحجاه ! وأين مني مذحج ؟ وا عشيرتاه ! وأين مني عشيرتي ؟ ثمّ أخرج من الكتاف يده للمدافعة ، وقال : أما من عصا أو سكين أو حجر أو عظم يجاحش به الرجل عن نفسه ، فوثبوا إليه وشدّوه ، ثمّ قالوا له : امدد عنقك ، فقال : ما أنا بها سخي ، ولا بمعينكم على نفسي ، فضربه غلام تركي لعبيد اللّه بن زياد بالسيف ضربة لم يصنع بها شيئا ، فقال هاني : إلى اللّه المعاد والمنقلب ، اللّهم ! إلى رحمتك ورضوانك ، اللّهم ! اجعل هذا اليوم كفارة لذنوبي ، فإني إنما غضبت لابن نبيك محمد صلّى اللّه عليه وآله ، فتقدم إليه أيضا الغلام التركي واسمه « رشيد » فضربه فقتله . ثم أمر ابن زياد بمسلم وبهانئ فصلبنا منكسين . 2 - أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصمي ، أخبرنا شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي ، عن أبيه ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السّماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، حدّثنا عمرو ابن دينار ، قال : أرسل الحسين عليه السّلام مسلم بن عقيل إلى الكوفة ، وكان مثل الأسد لقد كان من قوته أنه يأخذ الرجل بيده فيرمي به فوق البيت إلى أن