قتل بالكوفة . عدنا إلى ما نحن فيه .
3 - قال الإمام أحمد بن أعثم الكوفي في « تاريخه » : ولما صلب مسلم ابن عقيل ؛ وهانئ بن عروة ، قال فيهما عبد اللّه بن الزبير الأسدي :
إذا كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ بالسوق وابن عقيل
إلى بطل قد هشم السيف وجهه * وآخر يهوي من طمار قتيل
ترى جسدا قد غير الموت لونه * ونضح دم قد سال كل مسيل
فتى كان أحي من فتاة حييّة * وأقطع من ذي شفرتين صقيل
وأشجع من ليث بخفان مصحر * وأجرأ من ضار بغابة غيل
أصابهما أمر الأمير فأصبحا * أحاديث من يسري بكل سبيل
أيركب أسماء الهماليج آمنا * وقد طلبته مذحج بذحول
تطوف حواليه مراد وكلهم * على رقبة من سائل ومسول
فإن أنتم لم تثأروا لأخيكم * فكونوا بغايا أرضيت بقليل
قال : ثم كتب ابن زياد إلى يزيد : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم لعبد اللّه يزيد - أمير المؤمنين - من عبيد اللّه بن زياد : الحمد للّه الذي أخذ لأمير المؤمنين بحقه ، وكفاه مئونة عدوّه ، ثمّ ذكر قدوم مسلم بن عقيل ، وذكر هانئ بن عروة ، وكيف أخذهما ؟ وكيف قتلهما ؟ ثمّ قال : وقد بعثت برأسيهما مع هانئ بن حيّة الوداعي ؛ والزبير بن الأروح التميمي ، وهما من أهل الطاعة والسنّة والجماعة ، فليسألهما أمير المؤمنين عما أحبّ ، فإنّ عندهما علما وفهما وصدقا وورعا .
فلما ورد الكتاب والرأسان جميعا نصبهما على باب دمشق ، ثمّ كتب لابن زياد :
أما بعد - فإنّك عملت عمل الحازم ، وصلت صولة الشجاع الرابط