تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وزادا ، فذهب فاستقبل الحسين بزبالة ، وكان مسلم حين تحول إلى دار هانئ كتب إلى الحسين كتابا ذكر فيه : كثرة من بايعه ، فهو قوله : كذبوني فكتبت إليك ، ثم اتي به فادخل على ابن زياد فاوقف ولم يسلم عليه ، فقال له الحرسي : سلّم على الأمير ، فقال مسلم : أسكت لا أم لك مالك والكلام ما هو لي بأمير فأسلّم عليه ، وأخرى ما ينفعني سلامي وهو يريد قتلي ، فإن استبقاني فسيكثر . فقال ابن زياد : لا عليك ، سلمت أو لم تسلم ، فإنّك مقتول ، فقال مسلم : إن قتلتني فلقد قتل من هو شرّ منك من هو خيرا مني ، ثمّ قال له : إن القوم قد آمنوني ، فقال محمد بن الأشعث إني قد آمنته ، فقال ابن زياد : وما أنت وذاك ؟ كأني إنما أرسلتك لتؤمنه ، ثمّ قال لمسلم : يا شاق يا عاق ! خرجت على إمامك وشققت عصا المسلمين ، وألقحت الفتنة ، فقال : كذبت يا ابن زياد إنما شقّ عصا المسلمين معاوية وابنه يزيد ، وإنما ألقح الفتنة أنت وأبوك زياد بن عبيد بن علاج من ثقيف ، وأنا أرجو أن يرزقني اللّه الشهادة على يدي شرّ بريته ، فو اللّه ، ما خلعت وما غيرت ، وإنما أنا في طاعة الحسين ابن علي وابن فاطمة بنت رسول اللّه ، فهو أولى بالخلافة من معاوية وابنه وآل زياد ، فقال له ابن زياد : يا فاسق ! ألم تكن تشرب الخمر بالمدينة ؟ فقال مسلم : اللّه يعلم أني ما شربتها قط ، وأحق مني بشرب الخمر من يقتل النفس الحرام ، ويقتل على الغضب والعداوة والظن ، وهو في ذلك يلهو ويلعب كأنه لم يصنع شيئا . فقال له ابن زياد : يا فاسق ! منتك نفسك أمرا حال اللّه دونه ، وجعله لأهله ، فقال مسلم : ومن أهله يا ابن مرجانة ؟ فقال له : يزيد بن معاوية ، فقال مسلم : الحمد للّه ، رضينا باللّه حكما بيننا وبينكم ، فقال ابن زياد :