تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ثمّ دعا - عمرو بن سلمة الأرحبي - ، وكتب معه إلى معاوية بن أبي سفيان ، يسأله الصلح ، ويسلم له الأمر ، على أن يسلم له ثلاث خصال : يسلّم له بيت المال فيقضي منه ديونه ، ومواعيده الّتي عليه ، ويتحمل منه هو ومن معه من عيال أبيه وولده وأهل بيته ، وأن لا يسب عليّا وهو يسمع ، وأن يحتمل إليه خراج « فسا » و « دارابجرد » من أرض فارس كلّ عام إلى المدينة ما بقي . فأجابه معاوية إلى ذلك وأعطاه ما سأل . ويقال : بل أرسل الحسن - عبد اللّه بن الحرث بن نوفل - إلى معاوية حتّى أخذ له ما سأل ، وأرسل معاوية عبد اللّه بن عامر بن كريز ؛ وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس ، فقدما - المدائن - إلى الحسن بن علي ، فأعطياه ما أراد ووثقا له ، فكتب إليه الحسن : « أن أقبل » ، فأقبل من « جسر منبج » إلى « مسكن » في خمسة أيام ، ودخل في اليوم السّادس ، فسلّم إليه الحسن الأمر ، وبايعه ثم سارا جميعا حتى قدما « الكوفة » فنزل الحسن « القصر » ونزل معاوية « النخيلة » فأتاه الحسن في عسكره غير مرّة ، ووفى معاوية للحسن ببيت المال ، وكان فيه يومئذ ستة ألف ألف درهم فاحتملها الحسن ، وتجهّز بها هو وأهل بيته إلى المدينة وكفّ معاوية عن سبّ عليّ والحسن يسمع ، ودس معاوية إلى - أهل البصرة - ، فطردوا وكيل الحسن ، وقالوا : لا تحمل « فسا » إلى غيرنا ، يعنون - خراج فسا ؛ ودارابجرد - فأجرى معاوية للحسن كلّ سنة ألف ألف درهم ، وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين . 103 - وأخبرني أبو العلاء هذا ، بإسناده عن محمد بن سعد ، أخبرني موسى بن سعد ، أخبرنا محمّد بن إسماعيل ، حدّثنا عون بن موسى :
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 194 | الموفق الخوارزمي