ابن عليّ : السّلام عليك ، يا مذل المؤمنين ! فقال : « يا أبا عامر ! إني لم أذلّ المؤمنين ، ولكن كرهت أن أقتلهم في طلب الملك » .
106 - وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو الحسين ابن المفضل ، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدّثنا أبو بشّار ، حدثنا أبو داود ، حدّثنا شعبة ، عن يزيد بن خمير : سمعت عبد الرحمن بن جبير بن نفير يحدث ، عن أبيه قال : قلت للحسن بن عليّ : إنّ النّاس يزعمون أنّك تريد الخلافة ، قال : « كانت جماجم العرب بيدي ، يسالمون من سالمت ، ويحاربون من حاربت ، فتركتها ابتغاء وجه اللّه ، ثم أثيرها بإبساس أهل الحجاز » .
وزاد فيه « غندر » ، عن « شعبة » : « وحقن دماء أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
107 - وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرني أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرني طاهر بن محمّد ، حدثنا إبراهيم بن حماد ، حدثنا عبّاس ابن محمد الدوري ، حدثنا عثمان بن عمر ، أخبرنا ابن عون ، عن عمير بن إسحاق قال : كنا عند - الحسن بن عليّ - ، فقام فدخل المخرج ثم خرج فقال :
« لقد سقيت السّم مرارا ، فما سقيته مثل هذه ، ولقد لفظت طائفة من كبدي ، فرأيتني اقلبها بعود » .
فقال له الحسين : « يا أخي ! من سقاك ! فقال : ما تريد إليه ؟ أتريد أن تقتله ؟ قال : نعم ، قال : إن كان الذي أظن فاللّه أشد نقمة له منك ، وإن كان غيره فما احبّ أن يؤخذ بي بريء » .
قال : وفي رواية أخرى ، عن عمير بن إسحاق ، قال الحسن بن عليّ :
« كان لنا طبيب يختلف إلينا ، فدس إليه شربة فسقانيها ، فلقد رأيتني دخلت
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 197
مساهمون: الموفق الخوارزمي
ص١٩٧